تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب الحج

قال الله عز وجل: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الآية [آل عمران: ٩٧]، وقال: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ الآية [الحج: ٢٧]، قال أهل اللغة (١): (حَجُّ البَيتِ): مأخوذ من قولك: حججت فلانا: إذا عدت إليه مرة بعد مرة، قال المخبَّل:

وَأَشْهد من عَوْف حُلُولًا كَثِيرَة … يحجون سِبَّ الزِّبْرِقان المزعفرا (٢)

يعني: يأتون الزِّبرقان مرة بعد مرة لسؤدده، وسِبُّه: عمامته، والناس يحجون البيت أي: يأتونه في كل سنة، سنة بعد سنة؛ مرة بعد مرة، والعمرة الزيارة، يقال: أتانا فلان معتمرا: أي: زائرا، قال الشاعر:

وَرَاكبٌ جاءَ مِن تَثلِيثَ مُعْتَمِرًا (٣)

أي: زائرا.

و(الإهلالُ بالحَجّ): هو الإظهار لإيجابه؛ والتلبية، ومنه يقال: أهل الصبي واستهل: إذا صاح أو بكى حين يسقط إلى الأرض.

و(الإحرَامُ): هو الدخول في التحريم، كأن الرجل يحرم على نفسه النكاح،

(١) ابن قتيبة في غريب الحديث ١/ ٢١٩.

(٢) المخبل السعدي: البيان والتبيين ٣/ ٦٧، المعاني الكبير ١/ ٤٧٨، الجليس الصالح ٢٨٣.

(٣) عجز بيت للشاعر أعشى باهلة يرثي المنتشر، وصدره: (فجاشت النفس لما جاء جمعهم)، ينظر: جمهرة أشعار العرب ٥٦٩، الكامل في اللغة والأدب ٤/ ٥٥، الأصمعيات ٨٨، الإمتاع والمؤانسة ٢٨٩.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٢٠١