كتاب الجهاد
ومن باب معرفة حق الضيف
[٣٨١] حديث أبي شريح رضي الله عنه: (قَالُوا: وَمَا جَائِزَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: يَومَهُ وَلَيلَتَهُ) (١)، ويجوز أن يروى بالرفع والنصب، بالنصب على الظَّرف، وبالرفع على حذف المضاف، أي: جائزة يومه وليلته، أي: ما يجوز به مسافة يومٍ وليلة، أي: من مَنهل إلى مَنهل، و(الجَائِزَة) العطية، يقال: أجازه السلطان بجائزة سَنِيَّة، قيل: وهذا أقل الواجب في المعروف.
[٣٨٢] و(الظَّهِرُ) (٢): الرِّكاب، و(فَضلُ ظَهرٍ) أي: ما يَفضُل عن حاجته إليه، وقوله: (فَليَعُد بِهِ عَلَى مَن لَا ظَهرَ لَهُ)، العائدة: الهبة، فقوله: (فَليَعُد بِهِ) أي: فليُؤثِر به من هو محتاج إليه، وقوله: (فَإِن لَم يُعطُوا الحَقَّ المُوَظَّف عَلَيهِم) (٣)، يعني الذي وظفه النبي ﷺ لابن السبيل أو الغازي، فخذوا منهم حقَّ الضيف الذي وظفَّه عليهم.
[٣٨٣] وقوله: (فَتَطَاوَلتُ) (٤) أي: رفعت عنقي، (لأَحزرَهُ) أي: لأَقَدِّره
(١) أخرجه برقم: ٤٨، وأخرجه البخاري: ٦٠١٩.
(٢) حديث أبي سعيد: أخرجه برقم: ١٧٢٨، وأخرجه أبو داود: ١٦٦٣.
(٣) لفظ الحديث عند مسلم وغيره: (فَإِن لَم يَفْعَلُوا، فَخُذُوا مِنهُم حَقَّ الضَّيفِ الَّذِي يَنبَغِي لَهُمْ).
(٤) أخرجه برقم: ١٧٢٩.