قوله: ﴿وما هو على الغيب بضنين﴾ من الضّنّ، وهو البخل - أي لا يبخل محمد بالوحي فيخفي بعضه ولا يبلغه، أو يسأل عنه فلا يذكره - وقرأها آخرون " بظنين " من الظنة وهي التهمة - أي ليس محمد بمتهم.
25 - (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ)
قوله: ﴿وما هو بقول شيطان رجيم﴾ يعني ما هذا القرآن بقول شيطان لعين طريد مسترق للسمع في السماء - ولكنه تنزيل من رب العالمين.
26 - (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ)
قوله: ﴿فأين تذهبون﴾ يعني أين تعدلون عن هذا القرآن بنظمه الكريم الباهر ومضمونه الرفيع الظاهر.
27 - (إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ)
قوله: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين﴾ يعني ما هذا القرآن إلا موعظة وعبرة لسائر العباد ليتدبروه ويعوه وينتفعوا به.
28 - (لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ)
قوله: ﴿لمن شاء منكم أن يستقيم﴾ أي يستقيم على طريق الحق والسداد فيتبعه ويقيم عليه.
29 - (وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ)
قوله: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾ يعني ما تشاءون الاستقامة على الحق إلا أن يشاء الله لكم ذلك - وبذلك لا يعمل العبد من خير إلا بتوفيق الله ولا يعمل من شر إلا بخذلانه 6.