قوله: ﴿ثم ذهب إلى أهله يتمطى﴾ يتمطى من التمطي وهو التبختر ومدّ اليدين في المشي - وقيل: أصله التمطط 11 والمعنى أنه ذهب إلى أهله يتبختر ويختال - وقيل: نزلت هذه الآية في عدو الله أبي جهل فقد كان يمشي متبخترا مختالا، لفرط غروره واستكباره وجحود قلبه.
34 - (أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى)
قوله: ﴿أولى لك فأولى 34 ثم أولى لك فأولى﴾ وهذا وعيد على وعيد من الله لأبي جهل وجميع نظرائه والذين هم على شاكلته من العتو وفرط الظلم والاستكبار والجحود الذين يمشون في الأرض طغاة مستكبرين والمعنى: ويل لك فويل لك - وهو دعاء عليه بأن يحيق به ما ينكل به تنكيلا - أو يحق لك أن تمشي هذه المشية من البطر والاختيال وكنت من الجاحدين المكذبين - على أنه يقال له ذلك على سبيل التهكم والتهديد - كقوله: ﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾.
35 - (ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى)
[نص مكرر لاشتراكه مع الآية 34]
قوله: ﴿أولى لك فأولى 34 ثم أولى لك فأولى﴾ وهذا وعيد على وعيد من الله لأبي جهل وجميع نظرائه والذين هم على شاكلته من العتو وفرط الظلم والاستكبار والجحود الذين يمشون في الأرض طغاة مستكبرين والمعنى: ويل لك فويل لك - وهو دعاء عليه بأن يحيق به ما ينكل به تنكيلا - أو يحق لك أن تمشي هذه المشية من البطر والاختيال وكنت من الجاحدين المكذبين - على أنه يقال له ذلك على سبيل التهكم والتهديد - كقوله: ﴿ذق إنك أنت العزيز الكريم﴾.
36 - (أَيَحْسَبُ الإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى)
قوله: ﴿أيحسب الإنسان أن يترك سدى﴾ الاستفهام للإنكار والتقريع - وسدى، في موضع نصب على الحال 12 يعني أيحسب الإنسان المكذب الخاسر أن يترك هملا في الحياة الدنيا فلا يؤمر ولا ينهى ولا يكلّف - أو، أيحسب أن يترك في قبره نسيا منسيا فلا يبعث ولا يسأل ولا يحاسب أو يعاقب - بل إنه مبعوث فملاق حسابه لا محالة.
37 - (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى)
قوله: ﴿ألم يك نطفة من منيّ يمنى﴾ النطفة، الماء القليل، والمراد بها هنا الماء
القليل المستقذر الذي يقذف من الأصلاب في الأرحام ليخلق منه الإنسان
والمعنى ألم يكن أصل الإنسان من قطرة ماء مستهجن مهين أريق من الأصلاب في الأرحام.
38 - (ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى)
قوله: ﴿ثم كان علقة فخلق فسوّى﴾ أي ثم صار الماء دما ثم تطور إلى علقة ثم إلى
مضغة على هيئة إنسان ثم عدّله الله تعديلا وسوّاه تسوية بنفخ الروح فيه
فكان بأمر الله وتقديره إنسانا سوي الهيئة والخلقة والصورة.
39 - (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى)
قوله: ﴿فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى﴾ يعني: فجعل من هذا الإنسان الذي
خلق من ماء مستقذر مهين فكان دما ثم علقة ثم مضغة ثم إنسانا مكتملا سويا- الصنفين من نوع الإنسان وهما:
الذكر والأنثى الرجل والمرأة وما ينشأ عنهما من الأولاد والأحفاد والذراري.
40 - (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى)
قوله: ﴿أليس ذلك بقادر على أن يحي الموتى﴾ أليس الذي خلق هذه النسائم البشرية المنتشرة في سائر الأرض من أصل ممتهن مستقذر بقادر على أن يبعث الخلائق الموتى من قبورهم بعد أن كانوا عظاما رفاتا - لا جرم أن الله قادر على ذلك - بل إن النشأة الأخرى عقب الموت والبلى لهي أهون من الأولى.
وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأها قال: " سبحانك اللهم بلى " 13.