تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: ﴿يعلم ما في السماوات والأرض﴾ الله عليم بما في السماوات والأرض من أشياء وأحداث وأخبار ﴿ويعلم ما تسرّون وما تعلنون﴾ الله عليم بما تخفونه وما تظهرونه ويعلم فيكم السر والجهر، لا يخفى عليه من ذلك شيء ﴿والله عليم بذات الصدور﴾ الله ذو علم بما يستكن في الصدور من أسرار وخفايا 1.

5 - (أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)

قوله تعالى: ﴿ألم يأتكم نبؤا الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم 5 ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد﴾.

يحذر الله عباده من عاقبة التكذيب والعصيان فتحل بهم نقم الله كما حل بالأمم الظالمة السابقة، أولئك الذين عصوا رسلهم وعتوا عن أمر ربهم فأخذهم الله بعقابه وانتقامه، وهو قوله: ﴿ألم يأتكم نبؤا الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم﴾ يخاطب الله مشركي العرب فيذكرهم بما حل بالأمم الظالمة من قبلهم كقوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط ﴿فذاقوا وبال أمرهم﴾ الوبال، معناه العذاب الثقيل الوخيم - أي مسّهم العقاب الشديد الوخيم من الله بسبب كفرهم وعصيانهم ﴿ولهم عذاب أليم﴾ توعدهم الله بعذاب النار يصلونها يوم القيامة.

6 - (ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)

قوله: ﴿ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا﴾ الإشارة عائدة إلى ما ذكر من العذاب في الدنيا والآخرة - فذلك من أجل أنه كانت تأتيهم رسلهم بالدلائل الظاهرة والمعجزات الباهرة ﴿فقالوا أبشر يهدوننا﴾ قالوا لرسلهم مكذبين معرضين: أبشر مثلنا، أو من جنسنا يهدوننا - قالوا ذلك مستنكرين أن يبعث الله إليهم رسلا من جنسهم من البشر ﴿فكفروا وتولّوا﴾ أي جحدوا رسالة ربهم وتولوا معرضين مدبرين عن دين الله ﴿واستغنى الله﴾ والله غني عن هؤلاء وعن إيمانهم - فإنه ليس لله حاجة بهم ﴿والله غني حميد﴾ الله مستغن عن العالمين وعن عبادتهم وطاعتهم وهو سبحانه محمود من خلقه بعظيم أياديه وآلائه وكريم صنعه وفعاله 2.

7 - (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ)

قوله تعالى: ﴿زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربيّ لتبعثن ثم لتنبّؤن بما عملتم وذلك على الله يسير 7 فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا والله بما تعملون خبير 8 يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغابن ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفّر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم 9 والذين كفروا وكذبوا بآيتنا أولئك أصحاب النار خالدين فيها وبئس المصير﴾.

التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ٢٣٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التفسير الشامل للقران الكريمص ٢٣٦٦