قوله: ﴿فاليوم لا يخرجون منها﴾ أي لا يخرجون من النار بل هم ماكثون في العذاب لا يبرحون ﴿ولاهم يستعتبون﴾ أي لا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم، أي يرضوه ولا هم يردون إلى الدنيا ليتوبوا.
36 - (فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَرَبِّ الأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
قوله: ﴿فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين﴾ الله وحده المستوجب الحمد على عباده، لكبير فضله وعظيم آياديه ونعمه - فله وحده الحمد والثناء دون غيره من المخاليق - وهو سبحانه مالك الوجود كله، فله ملكوت السماوات والأرض وما فيهن من أصناف الخلق.
37 - (وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
قوله: ﴿وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم﴾ أي أن لله العظمة والجلال والكمال وبالغ القدرة والهيمنة، وعظيم العزة والسلطان في الكون كله - وهو سبحانه القوي الذي لا يغلب والحكيم في مقاديره وأحكامه وتدبيره لشؤون الخلق 18.
التفسير الشامل للقران الكريم · الصفحة ٢١٧٢