٣٠٨٧ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي إسْنَادِهِ أَبَا مَيْمُونَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: إنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَحُولَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي، وَكَانَ قَدْ طَلَّقَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اسْتَهِمَا عَلَيْهِ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي، فَخَيَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْغُلَامَ بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَاخْتَارَ أُمَّهُ، فَذَهَبَتْ بِهِ
٣٠٨٨ - كَمَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبَّوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ هِلَالًا، قَالَ: " جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لَهَا، وَكَانَ زَوْجُهَا طَلَّقَهَا، فَأَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَأْخُذَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " اسْتَهِمَا فِيهِ "، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَنْ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِي. ⦗١٠٠⦘ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْغُلَامِ: " اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ "، فَاخْتَارَ الْأُمَّ، فَذَهَبَتْ بِهِ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُخَيِّرْ ذَلِكَ الْغُلَامَ بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى دَعَا أَبَوَيْهِ إلَى الِاسْتِهَامِ عَلَيْهِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَمَنْ خَيَّرَ بِلَا دُعَاءٍ مِنْهُ الَّذِي يُخَيِّرُهُ بَيْنَهُمَا إلَى الِاسْتِهَامِ عَلَى الصَّبِيِّ الْمُخَيَّرِ قَبْلَ التَّخْيِيرِ تَارِكٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَعَلَيْهِ فِي تَرْكِهِ إيَّاهُ مِثْلُ مَا عَلَى الَّذِي لَا يُخَيَّرُ فِي تَرْكِهِ التَّخْيِيرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَيْضًا فِي مِثْلِ هَذَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ التَّخْيِيرَ لَمْ يَكُنْ مِنْهُ قَضَاءً بِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ بِاخْتِيَارِ أَبَوَيِ الصَّبِيِّ لِذَلِكَ.