تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِمَّا نُحِيطُ بِهِ عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللهِ عز وجل: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤]

٣٣٧١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، وَرَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْقَطَّانُ، جَمِيعًا قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ: قُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ عز وجل: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤]، مَا عَنَى بِذَلِكَ؟ فَقَالَ: " كَانَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ يَوْمًا يُصَلِّي، فَخَطَرَ خَطْرَةً، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ: أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ، قَلْبًا مَعَكُمْ، وَقَلْبًا مَعَهُمْ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ عز وجل: ﴿مَا جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ [الأحزاب: ٤] ". ⦗٤٤٦⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ إنْزَالَ اللهِ عز وجل هَذِهِ الْآيَةَ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ رَدًّا عَلَى الْمُنَافِقِينَ مَا كَانُوا قَالُوهُ مِمَّا ذُكِرَ فِي قَوْلِهِمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَنَفَى الله عز وجل ذَلِكَ عَنْهُ، وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ يَكُونُوا كَذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ وَعَنِ الْحَسَنِ فِي تَأْوِيلِهَا خِلَافُ هَذَا التَّأْوِيلِ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٨ · ص ٤٤٥