تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " مَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ، وَهَامَانَ، وَقَارُونَ، وَأُبَيٍّ صَاحِبِ الْعِظَامِ "

٣١٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ: " مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نُورًا وَلَا بُرْهَانًا وَلَا نَجَاةً، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ، وَقَارُونَ، وَهَامَانَ، وَأُبَيٍّ صَاحِبِ الْعِظَامِ ".

٣١٨١ - وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، وَبَكْرُ بْنُ ⦗٢٠٨⦘ إدْرِيسَ الْأَزْدِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تَارِكَ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ جُحُودٍ ذُكِرَ مِنْهُ لَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ ذُكِرَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ كَافِرٌ بِتَرْكِهِ الصَّلَوَاتِ، كَكُفْرِهِمْ بِمَا كَانُوا بِهِ كَافِرِينَ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا تَوَهَّمَ ; لِأَنَّ اللهَ عز وجل يَجْمَعُ فِي جَهَنَّمَ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْمُضَيِّعِينَ لِفَرَائِضِهِ عَلَيْهِمُ، الْمُنْتَهِكِينَ لِحُرْمَتِهِ عَلَيْهِمُ، الْآكِلِينَ لِأَمْوَالِ الْيَتَامَى، بِقَوْلِهِ فِيهِمْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا، وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ [النساء: ١٠] . وَمِنْهُمْ مَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ، وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، فَكَانَ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ فِي جَهَنَّمَ نَاسًا مُخْتَلِفَةً، فَمِنْهُمْ كَافِرُونَ، وَمِنْهُمْ مُسْلِمُونَ، وَجَمَعَتْهُمْ جَمِيعًا دَارُ عَذَابِهِ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ كُفْرٍ، وَمِنْ تَضْيِيعِ إسْلَامٍ، وَمِنْ نِفَاقٍ، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٨ · ص ٢٠٧