تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ

٣٣١٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ شُفَيٍّ الْحَجْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ لُبُوسِ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ ". وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا بِأَسَانِيدَ مِنْهَا هَذَا الْإِسْنَادُ، وَمِنْهَا سِوَاهُ، فَتَأَمَّلْنَاهَا لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِمَا فِيهَا إنْ شَاءَ اللهُ، فَوَجَدْنَا الْخَوَاتِيمَ لَمْ تَكُنْ مِنْ لِبَاسِ الْعَرَبِ وَلَا مِمَّا يَسْتَعْمِلُونَهَا، وَمِمَّا دَلَّنَا عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ.

٣٣١٤ - مِمَّا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إلَى كِسْرَى وَقَيْصَرَ، فَقِيلَ ⦗٣٦٧⦘ لَهُ: إنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابَكَ إلَّا بِخَاتَمٍ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ، نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ "

٣٣١٥ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَكْتُبَ إلَى الرُّومِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. ⦗٣٦٨⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ إنَّمَا اتَّخَذَهُ عِنْدَ حَاجَتِهِ إلَيْهِ لِيَخْتِمَ بِهِ الْكِتَابَ الَّذِي يَكْتُبُهُ إلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إلَيْهِ مِنَ الْعَجَمِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا، إذْ كَانُوا لَا يَعْرِفُونَ الْكُتُبَ الْوَارِدَةَ مِنْهُمْ وَالْوَارِدَةَ عَلَيْهِمْ إلَّا مَخْتُومَةً، وَكَانَ فِي قَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ أَبِي رَيْحَانَةَ: " إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ " لِحَاجَةِ السُّلْطَانِ إلَيْهِ لِيَخْتِمَ بِهِ كُتُبَهُ الَّتِي تَنْفُذُ مِنْهُ إلَى مَنْ يُكَاتِبُهُ مَا قَدْ دَلَّ بِهِ أَنَّ مَنْ يَحْتَاجُ إلَى مُكَاتَبَةِ النَّاسِ مُطْلَقٌ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَالنَّاسُ جَمِيعًا مُحْتَاجُونَ إلَى ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْمَعَانِي، وَفِي أَمْثَالِهَا مِنَ الْخَتْمِ عَلَى أَمْوَالِهِمْ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَحْفَظُونَ بِهِ أَمَانَاتِهِمْ. فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إبَاحَتِهِ لِلنَّاسِ جَمِيعًا، وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا

شرح مشكل الآثار · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٨ · ص ٣٦٦