تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٧١ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ الصُّرَارِيِّ، حَدَّثَهَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، وَيُوَسَّعَ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ". ⦗٨١⦘

٣٠٧٢ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ قَالَ: أَنْبَأَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ قَائِلٌ: فَكَيْفَ تَقْبَلُونَ هَذَا وَتُضِيفُونَهُ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْهُ. . .؟، فَذَكَرَ مَا سَنَأْتِي بِهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ، ⦗٨٢⦘ وَهُوَ مَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " أَنَّ اللهَ عز وجل إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ نَسَمَةً أَمَرَ الْمَلَكَ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: رِزْقِهَا، وَأَجَلِهَا، وَعَمَلِهَا، وَشَقِيٍّ أَوْ سَعِيدٍ " فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ مِثْلُ ذَلِكَ وَزِيَادَةٌ عَلَيْهِ، وَهِيَ: " فَلَا يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ " وَهَذَا اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَذَا مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، إذْ كَانَ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اللهُ عز وجل إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ النَّسَمَةَ جَعَلَ أَجَلَهَا إنْ بَرَّتْ كَذَا، وَإِنْ لَمْ تَبَرَّ كَذَا، لِمَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مِنْهَا الدُّعَاءُ رَدَّ عَنْهَا كَذَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا الدُّعَاءُ نَزَلَ بِهَا كَذَا، وَإِنْ عَمِلَتْ كَذَا حُرِمَتْ كَذَا، وَإِنْ لَمْ تَعْمَلْهُ رُزِقَتْ كَذَا، وَيَكُونُ ذَلِكَ مِمَّا يَثْبُتُ فِي الصَّحِيفَةِ الَّتِي لَا يُزَادُ عَلَى مَا فِيهَا وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُ، وَفِي ذَلِكَ بِحَمْدِ اللهِ الْتِئَامُ هَذِهِ الْآثَارِ وَاتِّفَاقُهَا، وَانْتِفَاءُ التَّضَادِّ عَنْهَا، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٨ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٨ · ص ٨١