تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٦٧ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ⦗٧٦⦘ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " بَيْنَمَا رَجُلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً قَدْ حَمَّلَ عَلَيْهَا الْتَفَتَتْ إلَيْهِ الْبَقَرَةُ فَقَالَتْ: إنِّي لَمْ أُخْلَقْ لِهَذَا، إنَّمَا خُلِقْتُ لِلْحَرْثِ " فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللهِ؛ تَعَجُّبًا وَفَزِعُوا: بَقَرَةٌ تَتَكَلَّمُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " فَإِنِّي أُؤْمِنُ بِهِ وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْإِخْبَارُ مِنَ الْبَقَرَةِ الَّتِي أَنْطَقَهَا اللهُ عز وجل بِمَا أَنْطَقَهَا بِهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ مِنْهَا مِمَّا يُؤْمِنُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ، وَكَانَ الَّذِي نَطَقَتْ بِهِ حَقًّا، إذْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَدْ صَدَّقَ ⦗٧٧⦘ وَآمَنَ بِهِ، وَأَخْبَرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ رضي الله عنهما يُؤْمِنَانِ بِهِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، وَكَانَتْ مَخْلُوقَةً لِمَا خُلِقَتْ لَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَخْلُوقَةً مَعَ ذَلِكَ لِأَكْلِ لُحُومِهَا لِمَا ذَكَرَهُ اللهُ عز وجل مِمَّا تَلَاهُ مَالِكٌ رحمه الله فِي الْأَنْعَامِ الْمَأْكُولَةِ، كَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْخَيْلُ، فَهِيَ مَخْلُوقَةٌ لِمَا ذُكِرَتْ لَهُ فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَاهَا فِيهِ مِنَ الرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ، وَمَخْلُوقَةٌ لِمَا سِوَى ذَلِكَ مِنْ أَكْلِ لُحُومِهَا الَّتِي أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصْحَابَهُ، وَلَيْسَ مَا قَدْ رُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مِمَّا يُعَارَضُ بِهِ مَا رُوِّينَاهُ فِي ضِدِّهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٨ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٨ · ص ٧٥