٣٣٥١ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " تَجِدُونَ النَّاسَ مَعَادِنَ، فَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إذَا فَقِهُوا ". ⦗٤٢١⦘
٣٣٥٢ - وَكَمَا حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ.
٣٣٥٣ - وَكَمَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُوَافِقًا لِذَلِكَ. كَمَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ. قَالَ: فَأَعْلَمَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ خِيَارَ النَّاسِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ إذَا فَقِهُوا، وَخِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ هُمْ أَهْلُ الشَّرَفِ بِالْأَنْسَابِ، فَإِذَا فَقِهُوا فِي الْإِسْلَامِ كَانُوا خِيَارَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُمْ إذَا لَمْ يَفْقَهُوا فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يَكُونُوا كَذَلِكَ، وَكَانَ مَنْ ⦗٤٢٢⦘ فَقِهَ سِوَاهُمْ مِمَّنْ لَيْسَ لَهُ مِنَ النَّسَبِ مَا لَهُمْ، يَعْلُونَ بِذَلِكَ وَيَكُونُونَ بِذَلِكَ لَاحِقِينَ بِمَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِمَّنْ لَزِمَهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِهِ سِوَاهُمْ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ رِفْعَةٌ لَهُمْ إلَى دَرَجَةٍ عَالِيَةٍ، وَإِلَى مَرْتَبَةٍ رَفِيعَةٍ، وَكَانَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَضِيلَةٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْآخَرِينَ ; لِأَنَّ الَّذِي شَرُفَ بِهِ الْآخَرُونَ لَمْ يَكُنْ بِاكْتِسَابٍ لَهُمْ إيَّاهُ، وَإِنَّمَا كَانَ نِعْمَةً مِنَ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَالَّذِي كَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْآخَرِينَ فَكَانَ بِاكْتِسَابِهِمْ إيَّاهُ، وَبِطَلَبِهِمْ لَهُ، وَبِنَصِيبِهِمْ فِيهِ، وَمِثْلُ هَذَا فَلَا خَفَاءَ بِالْمُرَادِ بِهِ عَلَى سَامِعِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.