تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٣٤٢ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ يَزِيدَ الْخَوْلَانِيِّ، أَخْبَرَهُ قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ، فَقَالَ: " سَأُخْبِرُكُمْ عَنِ الْخَمْرِ، إنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، فَبَيْنَا هُوَ مُحْتَبٍ حَلَّ حَبْوَتَهُ ثُمَّ قَالَ: " مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْ هَذِهِ الْخَمْرِ شَيْءٌ فَلْيُؤْذِنِّي بِهِ ". فَجَعَلَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ: عِنْدِي رَاوِيَةٌ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: عِنْدِي رَاوِيَةٌ، وَيَقُولُ الْآخَرُ: عِنْدِي زِقٌّ، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " اجْمَعُوا بِنَقِيعِ كَذَا وَكَذَا ثُمَّ آذِنُونِي "، فَفَعَلُوا ثُمَّ آذَنُوهُ، فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ، فَمَشَيْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَيَّ، فَلَحِقَنَا أَبُو بَكْرٍ فَأَخَّرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَعَلَ أَبَا بَكْرٍ مَكَانِي، ثُمَّ لَحِقَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَخَّرَنِي وَجَعَلَهُ عَنْ يَسَارِهِ، فَمَشَى بَيْنَهُمَا، حَتَّى إذَا وَقَفَ عَلَى الْخَمْرِ قَالَ لِلنَّاسِ: " أَتَعْرِفُونَ هَذِهِ؟ "، فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ الْخَمْرُ. فَقَالَ: " صَدَقْتُمْ "، فَقَالَ: " إنَّ اللهَ عز وجل لَعَنَ الْخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالْمَحْمُولَةَ ⦗٣٩٨⦘ إلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُشْتَرِيَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا ". ثُمَّ دَعَا بِسِكِّينٍ فَقَالَ: " اشْحِذُوهَا "، فَفَعَلُوا، ثُمَّ أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْرِقُ بِهَا الزِّقَاقَ، فَقَالَ النَّاسُ: إنَّ فِي هَذِهِ الزِّقَاقِ مَنْفَعَةً. فَقَالَ: " أَجَلْ، وَلَكِنِّي إنَّمَا أَفْعَلُ ذَلِكَ غَضَبًا لِلَّهِ عز وجل لِمَا فِيهَا مِنْ سَخَطِهِ ". فَقَالَ عُمَرُ: أَنَا أَكْفِيكَ، فَقَالَ: " لَا ". وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي قِصَّةِ الْحَدِيثِ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٨ · ص ٣٩٧