٣٣٢٩ - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ " وَكَادَ ابْنُ أَبِي الصَّلْتِ يُسْلِمُ "
٣٣٣٠ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعَ جُنْدُبًا يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَنُكِبَتْ أُصْبُعُهُ فَقَالَ: " هَلْ أَنْتِ إلَّا أُصْبُعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ ". ⦗٣٨٤⦘
٣٣٣١ - وَحَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْشِي فَأَصَابَ أُصْبُعَهُ حَجَرٌ. ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَأَنْكَرَ مُنْكِرٌ هَذِهِ الْآثَارَ كُلَّهَا، وَدَفَعَ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ شَيْئًا مِمَّا ذُكِرَ عَنْهُ فِيهَا، وَقَالَ: فِي كِتَابِ اللهِ مَا قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ، وَهُوَ قَوْلُهُ عز وجل: ﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْهِ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الَّذِي تَلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ عز وجل لَا يَدْفَعُ شَيْئًا مِمَّا رُوِّينَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ؛ لِأَنَّ الَّذِي تَلَاهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِ اللهِ عز وجل إنَّمَا هُوَ إعْلَامُ اللهِ عز وجل خَلْقَهُ أَنَّهُ مَا عَلَّمَ نَبِيَّهُ ﷺ الشِّعْرَ، رَدًّا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي قَوْلِهِمْ لَهُ: ﴿بَلِ افْتَرَاهُ، بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ [الأنبياء: ٥] فَأَعْلَمَ اللهُ عز وجل خَلْقَهُ أَنَّهُ بِخِلَافِ مَا قَالُوا، ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩] إذْ كَانَتِ الْمَنْزِلَةُ الَّتِي أَنْزَلَهُ إيَّاهَا مَعَ النُّبُوَّةِ الَّتِي أَتَاهُ ⦗٣٨٥⦘ إيَّاهَا الْمَنْزِلَةَ الَّتِي لَمْ يُنْزِلْهَا أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ سِوَاهُ، وَكَانَ مَنْ عَلَّمَهُ عز وجل الشِّعْرَ مِنْ خَلْقِهِ قَدْ عَرَفَهُ النَّاسُ، وَعَلِمُوا أَنَّهُ الَّذِي يُشْعِرُ وَيَقْصِدُ، فَيَمْدَحُ بِذَلِكَ قَوْمًا، وَيَهْجُو بِهِ آخَرِينَ، وَيَصِفُ بِهِ مَا يَمِيلُ إلَيْهِ قَلْبُهُ، وَتَدْعُوهُ إلَيْهِ نَفْسُهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بِخِلَافِ ذَلِكَ، ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ نَفْسِهِ مَا أَضَافُوهُ إلَيْهِ