كَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، وَفَهْدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ⦗٣١١⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ شُفَيٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ نَهْرُ زَيْتٍ ". قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَشُفَيُّ هُوَ ابْنُ مَاتِعٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: كَانَ شُفَيُّ ابْنَ امْرَأَةِ تُبَيْعٍ، وَكَانَ تُبَيْعٌ ابْنَ امْرَأَةِ كَعْبٍ. فَتَأَمَّلْنَا قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " قَفْلَةٌ كَغَزْوَةٍ " فَوَجَدْنَاهُ مُحْتَمَلًا أَنْ يَكُونَ مَوْصُولًا بِكَلَامٍ قَدْ تَقَدَّمَهُ لَمْ يَحْضُرْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَهُوَ، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ قَوْمٍ قَفَلُوا لِخَوْفِهِمْ أَنْ يَكُرَّ عَلَيْهِمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ عَدَدًا مِنْهُمْ إلَى نَبِيِّهِمْ ﷺ لِيَزِيدَ فِي عَدَدِهِمْ مَا يَقْوَوْنَ بِهِ عَلَى قِتَالِ عَدُوِّهِمْ ثُمَّ يَكُرُّونَ عَلَى عَدُوِّهِمْ غَازِينَ لَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ فَرْضَهُمْ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو فِيمَا فَاتَهُ مِنْ ذَلِكَ وَفِيمَا أَدْرَكَهُ مِنْهُ كَالَّذِي حَدَّثَتْ عَنْهُ عَائِشَةُ رضي الله عنها أَنَّهُ قَالَ: إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَرْأَةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ ". فَطَارَتْ شِقَّةٌ مِنْهَا فِي السَّمَاءِ وَشِقَّةٌ فِي الْأَرْضِ وَقَالَتْ: وَاللهِ مَا هَكَذَا قَالَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَإِنَّمَا قَالَ: " أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ ". وَكَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ لَمَّا بَلَغَهُ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رضي الله عنه مِنْ ⦗٣١٢⦘ ذِكْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُزَارَعَةِ " فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْهَا مِنْ رَافِعٍ، وَإنَّمَا اخْتَصَمَ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَوْمٌ فِيهَا، فَقَالَ: " إنْ كَانَ هَذَا شَأْنُكُمْ فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ " فَسَمِعَ رَافِعٌ قَوْلَهُ: " لَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ ". وَلَمْ يَسْمَعْ مَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا حَدِيثَ عَائِشَةَ، وَحَدِيثَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.
شرح مشكل الآثارج ٨ · ص ٣١٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي