تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٥٩ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْحُصَيْنِ الْحَجْرِيِّ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَحَدًا أَنَّهُ قَالَ: " بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْوَشْرِ، وَالْوَشْمِ، وَالنُّبْذَةِ، وَالْمُشَاغَرَةِ، وَالْمُكَامَعَةِ، وَالْوِصَالِ، وَالْمُلَامَسَةِ ". ⦗٣٠٦⦘

٣٢٦٠ - وَأَجَازَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فِي الْمُكَامَعَةِ: هِيَ أَنْ يُضَاجِعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَأُخِذَ مِنَ الْكَمِيعِ وَهُوَ الضَّجِيعُ، قَالَ: وَمِنْهُ قِيلَ لِزَوْجِ الْمَرْأَةِ هُوَ كَمِيعُهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي هَذِهِ الْإِجَازَةِ: وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ. فَذَكَرَ مَا حَدَّثَهُ أَبُو النَّضْرِ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ: " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُكَاعَمَةِ " قَالَ: أَبُو عُبَيْدٍ: وَالْمُكَاعَمَةُ أَنْ يَلْثِمَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ، أُخِذَ مِنْ كَعَامِ الْبَعِيرِ، وَهُوَ أَنْ يُشَدَّ فَمُهُ إذَا هَاجَ، يُقَالَ: كَعْمَتُهُ أَكْعَمُهُ كَعْمًا فَهُوَ مَكْعُومٌ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَشْدُودِ الْفَمِ فَهُوَ مَكْعُومٌ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

[البحر البسيط]

بَيْنَ الرَّجَا وَالرَّجَا مِنْ جَنْبِ وَاصِيَةٍ ... يَهْمَاءُ خَابِطُهَا بِالْخَوْفِ مَكْعُومُ

⦗٣٠٧⦘ يَقُولُ: قَدْ سَدَّ الْخَوْفُ فَمَهُ فَمَنَعَهُ مِنَ الْكَلَامِ. فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ اللَّثَّامَ حِينَ يَلْثِمُهُ بِمَنْزِلَةِ ذَلِكَ الْكِعَامِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: الْمُكَامَعَةُ فَهُوَ أَنْ يُضَاجِعَ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، أُخِذَ مِنَ الْكَمِيعِ، وَالْكَمِيعُ هُوَ الضَّجِيعُ. قَالَ أَوْسُ بْنُ حُجْرٍ:

[البحر الخفيف]

وَهَبَّتِ الشَّمْأَلُ الْبَلِيلُ وَإِذْ ... بَاتَ كَمِيعُ الْفَتَاةِ مُلْتَفِعَا

وَأَمَّا مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْوَشْرِ فَإِنَّ عَلِيًّا أَجَازَ لَنَا عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: هِيَ الَّتِي تَبْشُرُ أَسْنَانَهَا حَتَّى تُفَلِّجَهَا وَتُحَدِّدَهَا. وَأَمَّا الْوَشْمُ فَفِي الْيَدِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ تَغْرِزُ ظَهْرَ كَفِّهَا ⦗٣٠٨⦘ وَمِعْصَمِهَا بِإِبْرَةٍ أَوْ مِسَلَّةٍ حَتَّى تُؤَثِّرَ فِيهِ، ثُمَّ تَحْشُوهُ بِالْكُحْلِ فَيَخْضَرُّ بِذَلِكَ. وَأَمَّا بَقِيَّةُ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَدْ مَضَى مِنْهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ مَضَى مِنْهُ فِيهِ غَيْرُ النَّهْيِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ إلَّا لِذِي سُلْطَانٍ، فَإِنَّا أَخَّرْنَاهُ لِنَجْعَلَهُ فِي بَابٍ مِمَّا بَعْدُ مِنْ أَبْوَابِ كِتَابِنَا هَذَا إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٨ · ص ٣٠٥