حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيْوَئِيلَ قَالَ: أَرَادَ أَبُو أَيُّوبَ الرُّكُوبَ لِحَاجَةٍ، فَدَعَوْتُ لَهُ بِدَابَّتِي وَسَرْجِي نُمُورٌ، فَنَزَعَ الصُّفَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ: الْجَدْيَتَانِ نُمُورٌ، فَقَالَ: " إنَّمَا يُنْهَى عَنِ الصُّفَّةِ ". أَفَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ رضي الله عنه كَرِهَ الرُّكُوبَ عَلَى الصُّفَّةِ مِنَ النُّمُورِ، وَلَمْ يَكْرَهِ الرُّكُوبَ عَلَى السَّرْجِ الَّذِي جَدْيَتَاهُ نُمُورٌ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا. فَهَؤُلَاءِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِينَ ذَكَرْنَا، قَدْ كَانَ مَذْهَبُهُمْ فِي جُلُودِ النُّمُورِ مَا قَدْ رُوِّينَاهُ عَنْهُمْ فِيهَا، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ إنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ مِنْهَا مَا يَكُونُونَ بِهِ فِي اسْتِعْمَالِهَا كَالْعَجَمِ فِي اسْتِعْمَالِهَا، وَلَا نَعْلَمُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ⦗٢٩٨⦘ فِي ذَلِكَ غَيْرَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا. وَقَدْ وَجَدْنَا عَنْ تَابِعِيهِمْ رضي الله عنهم فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إبَاحَتِهَا أَيْضًا، وَعَلَى أَنَّ الْكَرَاهَةَ الَّتِي لَحِقَتْهَا مِنْ أَجْلِ مَا ذَكَرْنَا لَا مِمَّا سِوَاهُ مِمَّا يُوجِبُ تَحْرِيمَهَا
شرح مشكل الآثارج ٨ · ص ٢٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي