تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٢٤١ - فَوَجَدْنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنْ جُهَيْنَةَ قَالُوا: " أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِشَيْءٍ ". فَحُقِّقَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ ابْنَ عُكَيْمٍ لَمْ يَكُنْ شَهِدَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا حَضَرَ قِرَاءَتَهُ، عَلَى مَنْ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ قُرِئَ عَلَيْهِ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ الْأَشْيَاخُ مِنْ جُهَيْنَةَ لَمْ يُسَمَّوْا لَنَا فَنَعْرِفَهُمْ وَنَعْلَمَ أَنَّهُمْ مِمَّنْ يُؤْخَذُ مِثْلُ هَذَا عَنْهُمْ لِصُحْبَتِهِمْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، أَوْ لِأَحْوَالٍ فِيهِمْ سِوَى ذَلِكَ تُوجِبُ قَبُولَ رِوَايَاتِهِمْ، وَلَمَّا لَمْ نَجِدْ ذَلِكَ لَهُمْ لَمْ تَقُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَنَا حُجَّةٌ، وَكَانَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي أَمْرِهِ إيَّاهُمْ بِدِبَاغِ جِلْدِ الشَّاةِ الَّتِي مَاتَتْ لَهُمْ، وَقَوْلُهُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ: " إنَّمَا حُرِّمَ لَحْمُهَا " أَوْلَى مِنْهُ؛ لِصِحَّةِ مَجِيئِهِ، وَاسْتِقَامَةِ طَرِيقِهِ، وَعَدْلِ رُوَاتِهِ. ⦗٢٨٥⦘ وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْحَدِيثُ فَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ الشَّاةَ كَانَتْ لِسَوْدَةِ ابْنَةِ زَمْعَةَ وَذَكَرَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَوْلَ كَانَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ لَهُمْ بَعْدَ إنْزَالِ اللهِ عز وجل تَحْرِيمَ الْمَيْتَةِ.

شرح مشكل الآثار · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ٨ · ص ٢٨٤