تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠٤١ - كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: لَمَّا ظَهْرَ مَطَرُ بْنُ نَاجِيَةَ عَلَى الْكُوفَةِ، أَمَرَ أَبَا عُبَيْدَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُطِيلُ الرُّكُوعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ أَطَالَ الْقِيَامَ، قَدْرَ مَا يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ: " اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ " فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى، فَحَدَّثَنِي عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: " أَنَّ ⦗٤٥⦘ رُكُوعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقِيَامَهُ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَسُجُودَهُ، وَمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، كَانَ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ " فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ إِطَالَةَ أَبِي عُبَيْدَةَ الَّتِي رَوَى الْبَرَاءُ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى فِيهَا مَا رَوَاهُ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، إِنَّمَا كَانَ مِقْدَارُهَا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ وَكَانَ مَا سِوَى ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَمَنَ السُّجُودِ، وَمَنَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ مِقْدَارُ كُلِّ جِنْسٍ مِنْهَا هَذَا الْمِقْدَارَ، سِوَى اللَّازِمِ فِي الْجُلُوسِ مِنَ التَّشَهُّدِ الَّذِي قَدْ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ضِدِّ مَا ظَنِّهِ جَعْفَرٌ، وَتَأَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَيْهِ، وَبِمَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنَ التَّخْفِيفِ مِنَ الْإِمَامِ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي أَمَّ فِيهَا النَّاسَ، كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَعْدِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمُ اقْتِدَاءً بِهِ، وَتَمَسُّكًا بِسُنَّتِهِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ٤٤