تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٣٥٠ - كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " لَا تُخَيِّرُونِي عَلَى مُوسَى، فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا مُوسَى ﷺ بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي: أَصُعِقَ فِيمَنْ كَانَ صُعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ كَانَ فِيمَنِ اسْتَثْنَى الله عز وجل "

٥٣٥١ - وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ: وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ ⦗٣٨٦⦘ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " يَنْفُخُ فِي الصُّورِ، فَيُصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَإِذَا مُوسَى ﷺ آخِذٌ قَائِمَةً مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي: أَكَانَ فِيمَنِ اسْتَثْنَى الله عز وجل، أَوْ رَفَعَ قَبْلِي " فَفِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ: أَنَّ النَّفْخَ فِي الصُّورِ كَانَ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، فَمَاتُوا بِذَلِكَ، ثُمَّ أَحْيَاهُمُ اللهُ عز وجل بِالنَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ فِيهِ، وَكَانَ فِيمَا رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الصُّوَرَ هُوَ الْقَرْنُ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، لَا مَا سِوَاهُ، مِمَّا قَدْ ذَكَرَهُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ الصُّورُ، وَالَّذِي نَرَى، وَاللهُ أَعْلَمُ، حَمَلَ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الصُّورِ هُوَ عَلَى مَا فِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا مِنْ سُورَةِ يس، لِأَنَّ الْمَنْفُوخَ فِيهِمْ حِينَئِذٍ كَانُوا أَمْوَاتًا، فَنَفَخَ فِيهِمُ الرُّوحَ، وَمَا فِي الِاثْنَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى نَفْخٍ كَانَ فِي الصُّورِ، وَالنَّاسُ أَحْيَاءٌ، فَمَاتُوا بِذَلِكَ، فَذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ أَنْ يَكُونَ أُرِيدُ بِهِ الصُّورُ، وَاللهُ أَعْلَمُ، بِمَا أَرَادَ فِي ذَلِكَ مِمَّا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ، وَمِمَّا قَالَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ٣٨٥