تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَا قَدْ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شُجَاعٍ، عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إِذَا لَاعَنَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ، وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ أَكْذَبَ نَفْسَهُ، رُدَّتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ " فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَذْهَبَهُ كَانَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي ذَكَرْنَا خِلَافَ الْمَذْهَبِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ فِيهِ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ كَانَ مَذْهَبُهُ أَنَّ مَنْ رَوَى ⦗٣٠٤⦘ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ تَأْوِيلُهُ إِيَّاهُ عَلَى مَعْنًى، دَلِيلًا أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ ذَلِكَ الْمَعْنَى، مِنْ ذَلِكَ: مَا قَدْ قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْفُرْقَةِ بَعْدَ الْبَيْعِ أَنَّهُمَا بِالْأَبْدَانِ، وَاسْتَدَلَّ بِمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى مُرَادِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمَا فِيهِ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهِ فِيمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ جَعَلَ قَوْلَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَى فِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ، أَنَّ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ، فَجَعَلَ ذَلِكَ حُجَّةً لَهُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الْقَضَاءَ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي الْأَمْوَالِ خَاصَّةٌ، دُونَ مَا سِوَاهَا وَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، أَعَنِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ حُضُورُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُلَاعَنَتَهُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ بِعَقِبِ ذَلِكَ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُمَا لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا، وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ:

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ٣٠٣