٥٢٦٢ - وَحَدَّثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا أَوْ مَا لَمْ يَفْتَرِقَا فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا فَعَسَى أَنْ يَدُورَ بَيْنَهُمَا فَضْلٌ، وَتُمْحَقُ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا " قَالَ هَمَّامٌ: فَسَمِعْتُ أَبَا التَّيَّاحِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِ هَذَا فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا الْمُتَبَايِعَيْنِ قَدْ يَتَبَايَعَانِ الْعَرَضَ مِنَ الْحَيَوَانِ، أَوْ غَيْرِهِ بِالْأَثْمَانِ الَّتِي تَكُونُ فِي الذِّمَمِ مِنَ الدَّنَانِيرِ، وَمِنَ الدَّرَاهِمِ، ⦗٢٧٥⦘ وَمِمَّا سِوَاهُمَا، فَلَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمُبْتَاعِ بِذَلِكَ تِبْيَانُ شَيْءٍ فِيهِ، لِأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ، وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ التِّبْيَانِ هُوَ بَائِعُ الْعَرَضِ، مِنْ عَيْبٍ بِهِ، أَوْ مِنْ ثَمَنٍ اشْتَرَاهُ بِهِ، إِنْ كَانَ بَاعَهُ مُرَابَحَةً، أَوْ بَاعَهُ تَوْلِيَةً، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَتَبَايَعَا عَرَضًا بِعَرَضٍ، فَيَكُونُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، فِيمَا يَبِيعَهُ مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَى صَاحِبِهِ، فِيمَا يَبِيعَهُ إِيَّاهُ، فَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: " فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا " يُرِيدُ بِهِ بَعْضَ الْبَاعَةِ، لَا كُلَّ الْبَاعَةِ، لِمَا يَتَبَيَّنُ بِهِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ مِمَّا ذَكَرْنَا، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ٢٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي