وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقَعْقَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ قَالَ: " رَأَيْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تُصَلِّي مُتَرَبِّعَةً " وَكَانَ هَذَا الْمَذْهَبُ فِي هَذَا الْبَابِ بِالْقِيَاسِ أَوْلَى؛ لَأَنَّا قَدْ رَأَيْنَا الْإِيمَاءَ فِي الصَّلَاةِ، قَدْ خُولِفَ فِيهِ بَيْنَ الْإِيمَاءِ لِلرُّكُوعِ، وَبَيْنَ الْإِيمَاءِ لِلسُّجُودِ، وَيُجْعَلُ أَحَدُهُمَا أَخْفَضَ مِنَ الْآخَرِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَدَلٌ لِشَيْءٍ غَيْرِ مَا الْآخَرُ بَدَلٌ مِنْهُ وَكَانَ مِثْلَ ذَلِكَ الْقُعُودُ الْبَدَلُ مِنَ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ، يَكُونُ خِلَافَ الْقُعُودِ الَّذِي هُوَ مِنَ الصَّلَاةِ خِلَافُ ذَلِكَ، وَهُوَ الْقُعُودُ لِلتَّشَهُّدِ وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا يُثْبِتُ مَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ ⦗٢٤٥⦘ يَقُولُونَهُ فِي ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَنْ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ الَّذِي يُبِيحُ لَهُ عَجُزُهُ، أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا، أَنَّهُ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا بَدَلًا مِنَ الْقِيَامِ الَّذِي يَقُومُهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ قَادِرًا، وَخِلَافُ مَا يَقُولُ زُفَرُ فِي ذَلِكَ: إِنَّ قُعُودَهُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ فِيهَا بَدَلًا مِنْ قِيَامِهِ الَّذِي قَدْ عَجَزَ عَنْهُ، كَقُعِودِهِ فِيهَا لِتَشَهُّدِهِ فِيهَا، وَاللهَ عز وجل نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ
شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ٢٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي