٥٢٣١ - وَوَجَدْنَا يَزِيدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: " اشْتَكَيْتُ، وَعِنْدِي سَبْعُ أَخَوَاتٍ لِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَنَفَخَ فِي وَجْهِي مَاءً، فَأَفَقْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُوصِي لِأَخَوَاتِي بِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: " أَحْسِنْ "، قُلْتُ: الشَّطْرُ؟ قَالَ: " أَحْسِنْ "، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَرَكَنِي، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: " يَا جَابِرُ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَنْزَلَ، فَبَيَّنَ الَّذِي لِأَخَوَاتِكَ، فَجَعَلَ لَهُنَّ الثُّلُثَيْنِ " فَكَانَ جَابِرٌ يَقُولُ: فِيَّ نَزَلَتْ هَؤُلَاءِ الْآيَاتُ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] " ⦗٢٣٦⦘ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ الْأَخَوَاتِ اللَّاتِي ذَكَرَ جَابِرٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَلَالَةٌ مِمَّا لَمْ يُنْكِرْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَانَ الْوَلَدُ، وَقَدْ تَكُونُ بِحَجْبِ الْأَخَوَاتِ إِذَا كَانَ ذَكَرًا، وَلَا يَحْجُبُهُنَّ إِذَا كَانَ أُنْثَى، لَيْسَ بِكَلَالَةٍ، كَانَ الْوَالِدُ الَّذِي لَا يَحْجُبُهُنَّ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا أَحْرَى أَنْ لَا يَكُونَ كَلَالَةً وَفِيمَا قَدْ ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ الْكَلَالَةَ مَنْ يَرِثُ، لَا مَنْ يُورَثُ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صِحَّةِ قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ: (وَإنْ كَانَ رَجُلٌ يُوَرِّثُ كَلَالَةً)، وَاللهُ أَعْلَمُ
شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ٢٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي