تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٢٠١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسَ، وَأَسَدٌ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " اسْتَطَعَمَتْ يَهُودِيَّةٌ، فَقَالَتْ: أَطْعِمُونِي، أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْيَهُودِيَّةُ؟ قَالَ: " وَمَا قَالَتْ؟ "، قُلْتُ: فَإِنَّهَا قَالَتْ: أَعَاذَكُمُ اللهُ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ عَذَابِ الْقَبْرِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَبَدَأَ يَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَقَدْ رَوَى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ

٥٢٠٢ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنْ يَهُودِيَّةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا، وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: أَشَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟، فَارْتَاعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: " إِنَّمَا تُفْتَنُ يَهُودُ "، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَمَا شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ؟ " قَالَتْ: ثُمَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ⦗١٩٨⦘ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ دَفَعَ ذَلِكَ فِي الْبَدْءِ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ، ثُمَّ أُوحِيَ إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَرَجَعَ إِلَى التَّصْدِيقِ بِذَلِكَ، وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنْهُ، وَفِي هَذَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى مُوَافَقَةِ عُرْوَةَ عَمْرَةَ عَلَى مَا رَوَتْ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ، وَكَانَ هَذَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَوْلَى بِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ مِمَّا رَوَاهُ مَسْرُوقٌ، وَذَكْوَانُ عَنْهَا، لِأَنَّ فِي هَذَا تَقَدُّمَ دَفْعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَلِكَ، ثُمَّ إِثْبَاتَهُ إِيَّاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَكَانَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ مَسْرُوقٍ، وَذَكْوَانَ فِي ذَلِكَ، هُوَ الْأَمْرُ الثَّانِي، وَكَانَ الَّذِي كَانَ عِنْدَ عُرْوَةَ، وَعَمْرَةَ، الْأَمْرَ الْأَوَّلَ وَالْأَمْرَ الثَّانِي، فَكَانَا بِذَلِكَ أَوْلَى، وَكَانَا بِمَا حَفِظَا مِنْ ذَلِكَ، قَدْ حَفِظَا مَا قَصَّرَ مَسْرُوقٌ، وَذَكْوَانُ عَنْ حِفْظِهِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ١٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ١٩٧