تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِحَدِيثٍ يَرْوِيهِ عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَاعَنَ بِالْحَمْلِ " وَكَانَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ إِنَّمَا أَصْلُهُ حَدِيثَا عِيسَى، وَجَرِيرٍ اللَّذَانِ رُوِّينَاهُمَا، عَنِ الْأَعْمَشِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَلَيْسَ فِيهِمَا ذِكْرُ مُلَاعَنَةٍ بِحَمْلٍ، وَإِنَّمَا فِيهِمَا ذِكْرُ الْمُلَاعَنَةِ، لَا مَا سِوَاهَا، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ مُلَاعَنَةٌ بِالْقَذْفِ، لَا بِالْحَمْلِ ⦗١٣١⦘ فَقَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا "، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُلَاعَنَ بِهِ هُوَ ذَلِكَ الْوَلَدُ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ كَذَلِكَ " فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ اللِّعَانَ لَوْ كَانَ بِذَلِكَ الْوَلَدِ، لَمَّا اخْتُلِفَ الْحُكْمُ فِيهِ، جَاءَتْ بِهِ أُمُّهُ أَسْوَدَ جَعْدًا، أَوْ جَاءَتْ بِهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، إِذْ كَانَ اللِّعَانُ قَدْ نَفَاهُ عَنِ الْمُلَاعَنِ بِهِ، وَلَيْسَ بَعْدَ الشَّبَهِ مِنَ الْوَلَدِ الْمُلَاعَنِ بِهِ بِالَّذِي لَاعَنَ بِهِ مُحَقَّقًا، أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ، وَلَا قُرْبَ الشَّبَهِ بِهِ يُحَقِّقُ أَنَّهُ مِنْهُ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ١٣٠