تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَمَا حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " خَالَفَنِي إِبْرَاهِيمُ، وَابْنُ مَعْقِلٍ، وَمُوسَى فِي وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ، فَقَالُوا: نُلْحِقُهُ بِهِ، فَقُلْتُ: أَوَ أُلْحِقُهُ بِهِ بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ بِاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ حِينَ بِالْخَامِسَةِ: أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ؟، فَكَتَبُوا فِيهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَتَبُوا أَنْ يُلْحَقَ بِأُمِّهِ " وَكَانَ مَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْآثَارِ الَّتِي رُوِّينَا، لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيهِ عِنْدَنَا، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرَادَ بِهَذَا الْقَوْلِ الْمَذْكُورِ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ الْمُدَّعِيِينَ لِأَوْلَادِ إِمَاءِ غَيْرِهِمْ، كَمَا كَانُوا يَدَّعُونَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَكَانَ مِنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ مَا كَانَ مِمَّا ذَكَرَهُ ⦗١٢٤⦘ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَخُوهُ سَعْدٌ عَلَيْهِ، حَتَّى قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا ذُكِرَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا فَأَمَّا نَفْيُ أَوْلَادِ الزَّوْجَاتِ فَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ فِي شَيْءٍ، لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَضَى فِي ذَلِكَ بِالْمُلَاعَنَةِ، وَرَدَّ الْوَلَدَ الْمُلَاعَنَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ دُونَ الْمَوْلُودِ عَلَى فِرَاشِهِ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ١٢٣