تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٠١٦ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بُهْلُولٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنه فِي حَدِيثِ الْمُتَظَاهِرَتَيْنِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَزْوَاجِهِ، وَفِي ذِكْرِ تَخْيِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: " ثُمَّ جَلَسْتُ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَنْتَ نَبِيُّ اللهِ، وَصَفِيُّهُ، وَخِيرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ، عَلَى مَا أَرَى، يَعْنِي مِنْ خَصَفَةٍ رَآهُ مُضْطَجِعًا عَلَيْهَا، وَمَنْ وِسَادَةٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا تَحْتَ رَأْسِهِ، هَكَذَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَكِسْرَى، وَقَيْصَرُ عَلَى سُرَرِ الذَّهَبِ، وَفُرُشِ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ، فَجَلَسَ فَقَالَ: " يَا عُمَرُ، لَعَلَّكَ شَكَكْتَ؟ "، قُلْتُ: لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، إِنِّي عَلَى يَقِينٍ مِنَ اللهِ عز وجل فِيكَ، إِنَّكَ لِنَبِيُّهُ وَصَفِيُّهُ، وَلَكِنِّي عَجِبْتُ لِمَا زُوِيَ عَنْكَ مِنَ الدُّنْيَا، وَبُسِطَ عَلَى هَؤُلَاءِ، فَقَالَ: " إِنَّهُمْ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أُخِّرَتْ لَنَا فِي آخِرَتِنَا "

٥٠١٧ - وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: " أَوَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ "؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ ⦗١٢⦘ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا "، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي " وَإِذَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَدْ نَفَى عَنْ نَفْسِهِ الشَّكَّ، فِيمَا نَفَاهُ عَنْهَا بِحَلِفِهِ عَلَى ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، وَبِتَرْكِ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَفْعَهُ عَنْ ذَلِكَ، كَانَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَشَدَّ انْتِفَاءً، وَكَانَ عَنْ أَمْثَالِ عُمَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي انْتِفَائِهِ عَنْهُمْ، كَانْتِفَائِهِ عَنْ عُمَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ تَحَقَّقْنَا بِهِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادِينَ بِالشَّكِّ فِي ذَلِكَ هُمْ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَغَيْرُ عُمَرَ، وَغَيْرُ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، وَأَنَّهُمْ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَهْلِ الشَّكِّ فِيهِ ﷺ، مِمَّنْ إِسْلَامُهُ إِنْ كَانَ لَهُ إِسْلَامٌ لَيْسَ كَإِسْلَامِ أَصْحَابِهِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ، أَوْ مِمَّنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي شَرِيعَتِهِ، وَلَمْ نَجِدْ فِي تَأْوِيلَ هَذِهِ الْآيَةِ أَحْسَنَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ فِي تَأْوِيلِهَا مِمَّا قَدِ اجْتَبَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٣ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ١١