٥١٠٤ - وَذَكَرَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ ⦗١٠٢⦘ مَالِكًا أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكِ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبُو أُمَّهِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيدًا، فَإِنَّكَ قَدْ كُنْتَ قَضَيْتَ جِهَازَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ اللهَ عز وجل قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟ "، قَالُوا: الْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ عز وجل: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرِيقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الرَّدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ شَهِيدٌ " ⦗١٠٣⦘ فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الشَّهَادَةِ هُمُ الْمَذْكُورُونَ فِيهِ بِالْمَعَانِي الَّتِي ذُكِرُوا بِهَا فِيهِ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُمُ الَّذِينَ مَعَهُمْ مِنْ نِيَّاتِهِمْ مَا يَسْتَحِقُّونَ ⦗١٠٤⦘ بِهِ الشَّهَادَةَ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنْ أَشْكَالِهِمْ مِمَّنْ لَا نِيَّةَ مَعَهُ مَحْمُودَةٌ يَسْتَحِقُّ بِهَا الشَّهَادَةَ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا فِي هَذَا الْخَطَّابِ مِنْ خَطَّابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِابْنَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتٍ لَمَّا قَالَتْ لَهُ مَا قَالَتْ لَهُ مِمَّا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: " إِنَّ اللهَ عز وجل قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ " فَدَلَّ ذَلِكَ: أَنَّ أَجْرَهُ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ، إِنَّمَا هُوَ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَابِتِ، كَانَ فِيمَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ ذُكِرَ ذَلِكَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعَهُ كَذَلِكَ وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيهِمْ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
شرح مشكل الآثارج ١٣ · ص ١٠١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي