كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَتَابَ أَبَا بَكْرَةَ فِيمَا قَذَفَ بِهِ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، فَأَبَى أَنْ يَتُوبَ، وَزَعَمَ أَنَّ مَا قَالَ حَقٌّ، وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَصَرَّ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَكُنْ تَجُوزُ لَهُ شَهَادَةٌ وَتَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا
بِمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ أَرْبَعَةٌ، فَنَكَلَ زِيَادٌ، فَجَلَدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الثَّلَاثَةَ، وَاسْتَتَابَهُمْ، فَتَابَ اثْنَانِ، وَأَبِي أَبُو بَكْرَةَ أَنْ يَتُوبَ، فَكَانَتْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا حِينَ تَابَا، وَكَانَ أَبُو بَكْرَةَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؛ لِأَنَّهُ أَبَى أَنْ يَتُوبَ، ⦗٣٦٣⦘ وَكَانَ مِثْلَ النِّضْوِ مِنَ الْعِبَادَةِ فَقَالَ الَّذِينَ تَعَلَّقُوا بِالْحَدِيثِ الْأَوَّلِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا طَعْنَ فِيهِ وَلَا يَسَعُ أَحَدًا التَّخَلُّفُ عَنِ الْقَوْلِ بِهِ، وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لِمُخَالِفِيهِ عَلَيْهِ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ لَمْ يَأْخُذْ هَذَا عَنْ عُمَرَ سَمَاعًا مِنْهُ، وَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْهُ بَلَاغًا؛ لِأَنَّ سَعِيدًا وَإِنْ كَانَ قَدْ رَأَى عُمَرَ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ لَهُ عَنْهُ سَمَاعُ هَذَا مِنْهُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ لَمْ ⦗٣٦٤⦘ يَكُنْ عِنْدَ سَعِيدٍ بِالْقَوِيِّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى خِلَافِ مَا فِيهِ