كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: زَعَمَ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنَّ شَهَادَةَ الْقَاذِفِ لَا تَجُوزُ، فَأَشْهَدُ لَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ لِأَبِي بَكْرَةَ: " تُبْ تُقْبَلْ شَهَادَتُكَ، أَوْ: إِنْ تَتُبْ قَبِلْتُ شَهَادَتَكَ " قَالَ: وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ بِهِ هَكَذَا مِرَارًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: شَكَكْتُ فِيهِ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي، فَلَمَّا قُمْتُ، سَأَلْتُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ وَحَضَرَ الْمَجْلِسَ مَعِي: هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أَشَكَكْتَ فِيهِ، حِينَ أَخْبَرَكَ أَنَّهُ سَعِيدٌ قَالَ: لَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ دَخَلَنِي الشَّكُّ ⦗٣٦١⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ عُمَرُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي اسْتَثْبَتَ ⦗٣٦٢⦘ بِهِ سُفْيَانُ فِيهِ هُوَ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الرِّوَايَةِ غَيْرُ ثَبْتٍ فِيهَا، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ مَا ثَبَتَ مَنْ قَدْ شَكَّ فِي حَدِيثٍ يَكُونُ ذَلِكَ قَطْعًا لِشَكِّهِ فِيهِ ثُمَّ قَدْ وَجَدْنَا هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ مَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الثِّقَةِ فِي رِوَايَتِهِ وَالْقَبُولِ لَهَا، وَهُوَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ
شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٣٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي