كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّهُمَا قَالَا: " الْقَاذِفُ إِذَا تَابَ، تَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ عز وجل، وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ " وَكَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثُمَّ ذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ وَبِمَتْنِهِ مِثْلَهُ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْأَوْلَى كَانَ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ تَرْكُ قَبُولِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ وَإِنْ تَابَ، وَعَقَلْنَا أَنَّ مَا حَدَّثَ بِهِ عَنْهُ، عَنْ عُمَرَ، لَمْ يَكُنْ صَحِيحًا عِنْدَهُ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِيلٌ عِنْدَنَا أَنْ يَكُونَ مَعَ جَلَالَةِ عُمَرَ رضي الله عنه، وَعِظَمِ قَدْرِهِ عِنْدَهُ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ لَا سِيَّمَا بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَا يُنْكِرُونَهُ عَلَيْهِ، وَلَا يُخَالِفُونَهُ فِيهِ، ثُمَّ يَتْرُكُهُ إِلَى خِلَافِهِ وَقَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى قَبُولِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ بَعْدَ تَوْبَتِهِ: قَدْ ⦗٣٦٥⦘ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ
شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٣٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي