تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي صَلَاتِهِ عَلَى قَبْرِ الَّذِي صَلَّى عَلَى قَبْرِهِ بِغَيْرِ حَضَرِهِ دَفْنَهُ

٤٩٠٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ " ⦗٤٢٩⦘ وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرِ مَنْ دُفِنَ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، فَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ: يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلَا يُتَجَاوَزُ إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا، ويَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْمَيِّتَ بَعْدَهَا يَخْرُجُ مِنْ حَالِ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ: أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رُوَّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ، وَكَانَ الَّذِي قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ تَوْقِيتًا، وَالتَّوْقِيتُ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ مَعَ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمَوْتَى الْمَقْبُورِينَ يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ بَعْدَ مُدَّةٍ تُجَاوِزُ الْمُدَّةَ الَّتِي قَالُوا بِالْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، وَهُمْ عَلَى حَالٍ لَوْ كَانُوا ⦗٤٣٠⦘ عَلَيْهَا فِي غَيْرِ قُبُورِهِمْ لَوَجَبَ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ فَسَادُ هَذَا الْقَوْلُ وَقَدْ وَجَدْنَا الْمَوْتَى بِالْغَرَقِ يُخْرَجُونَ بَعْدَ الْأَيَّامِ الَّتِي يُجَاوِزُ هَذَا الْوَقْتَ فَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْغَرْقَى كَانَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْمَوْتَى كَذَلِكَ أَيْضًا مَا كَانَتْ أَبْدَانُهُمْ مَوْجُودَةً، وَإِذَا فُقِدَتْ أَبْدَانُهُمْ بِفَنَائِهَا إِمَّا يَبْلَى، وَإِمَّا بِمَا سِوَاهُ كَانَ مَعْقُولًا أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ٤٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٤٢٨