بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: " مَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَقَوَدُ يَدِهِ "
٤٩٠٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " مَنْ قُتِلَ فِي عِمِّيَّا وَرِمِّيَّا يَكُونُ بَيْنَهُمْ بِحَجَرٍ أَوْ بِسَوْطٍ أَوْ بِعَصًا، فَعَقْلُهُ عَقْلُ خَطَأٍ، وَمَنْ قَتَلَ عَمْدًا فَقَوَدُ يَدِهِ، وَمَنْ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَطَعَنَ طَاعِنٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَمْرٍو مَنْ هُوَ أَثْبَتُ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ، وَهُوَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فَذَكَرَ ⦗٤١٦⦘ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُوسٍ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ، وَلَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عز وجل وَعَوْنِهِ: أَنَّ سُفْيَانَ قَدْ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ هَكَذَا بِأخِرَةٍ، وَقَدْ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ، كَمَا حَدَّثَ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ، وَلَوِ اخْتَلَفَا، لَكَانَ سُلَيْمَانُ مَقْبُولَ الرِّوَايَةِ، ثَبْتًا فِيهَا، مِمَّا لَوْ رَوَى حَدِيثًا، فَتَفَرَّدَ بِهِ، لَكَانَ مَقْبُولًا مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ فِيمَا زَادَهُ عَلَى غَيْرِهِ فِي حَدِيثٍ مَقْبُولَةً زِيَادَتُهُ فِيهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَعْنَى قَوْلِهِ: " فَقَوَدُ يَدِهِ " فَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ لِوَلِيِّ الْمَقْتُولِ كَذَلِكَ الْقَوَدُ لَا مَا سِوَاهُ قَالَ قَائِلٌ: فَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي هَذَا الْمَعْنَى خِلَافَ مَا ذَكَرْتُمْ، وَذَكَرَ مَا قَدْ