تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِيمَا كَانَ مِنْهُ فِي سَلَبِ أَبِي جَهْلٍ، وَمِنْ نَفْلِهِ إِيَّاهُ مِنَ النَّاسِ، وَفِيمَا احْتَجَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِمَّا ذَكَرَ أَنَّ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ يُوجِبُ مَا قَالَهُ فِيهِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: " لَوْ أَنَّ عَسْكَرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ دَخَلَ أَرْضَ الْحَرْبِ، وَعَلَيْهِمْ أَمِيرٌ، فَقَالَ الْأَمِيرُ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ، فَضَرَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَصَرَعَهُ، وَاحْتَزَّ آخِرَ رَأْسِهِ، " فَالسَّلَبُ لِلَّذِي صَرَعَهُ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَقْتُلْهُ، وَإِنْ كَانَ صَرَعَهُ، وَضَرَبَهُ ضَرْبًا يَقْدِرُ عَلَى التَّحَامُلِ مَعَهُ، وَالْعَوْدِ بِكَلَامٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَالسَّلَبُ لِلَّذِي احْتَزَّ رَأْسَهُ قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: " مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ "، فَضَرَبَ ابْنُ عَفْرَاءَ أَبَا جَهْلٍ، فَأَثْخَنَهُ، وَقَتَلَهُ ابْنُ مَسْعُودً، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ سَلَبَهُ لِابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الَّذِي صَرَعَهُ ضَرَبَهُ ضَرْبًا لَا يُعَاشُ مِنْ مِثْلِهِ، يُعْلَمُ أَنَّ آخِرَهُ الْمَوْتُ، إِلَّا أَنَّهُ رُبَّمَا عَاشَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ، وَأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَكْثَرَ إِلَّا أَنَّ الْآخَرَ احْتَزَّ رَأْسَهُ، فَالسَّلَبُ لِلَّذِي احْتَزَّ رَأْسَهُ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ ضَرَبَهُ فَنَثَرَ مَا فِي بَطْنِهِ، فَأَلْقَاهُ، أَوْ قَطَعَ أَوْدَاجَهُ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ شَيْئًا مِنَ الرُّوحِ، ثُمَّ إِنَّ الْآخَرَ احْتَزَّ رَأْسَهُ، فَالسَّلَبُ لِلَّذِي صَرَعَهُ، وَلَيْسَ لِلَّذِي احْتَزَّ رَأْسَهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ هَذَا

شرح مشكل الآثار · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مشكل الآثارج ١٢ · ص ٢٧٤