تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٢٤٨ - مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ صُهَيْبٍ قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: «نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا صُهَيْبُ لَوْلَا خِصَالٌ فِيكَ ثَلَاثٌ» . قُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «تَكَنَّيْتَ وَلَمْ يُولَدْ لَكَ، وَفِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ، وَانْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ، وَلَسْتَ مِنْهُمْ» . قُلْتُ: " أَمَّا قَوْلُكَ: تَكَنَّيْتَ وَلَمْ يُولَدْ لَكَ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَنَّانِي أَبَا يَحْيَى. وَأَمَّا قَوْلُكَ: انْتَمَيْتَ إِلَى الْعَرَبِ وَلَسْتَ مِنْهُمْ فَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، سَبَتْنَا الرُّومُ مِنَ الطَّائِفِ، بَعْدَمَا عَقَلْتُ أَهْلِي وَنَسَبِي. وَأَمَّا قَوْلُكَ فِيكَ سَرَفٌ فِي الطَّعَامِ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ خِيَارُكُمْ مَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ " فَهَذَا عُمَرُ قَدْ أَنْكَرَ عَلَى صُهَيْبٍ أَنْ يَتَكَنَّى قَبْلَ أَنْ يُولَدَ لَهُ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّهُمْ، أَوْ أَكْثَرَهُمْ، كَانُوا لَا يَتَكَنَّوْنَ، حَتَّى يُولَدَ لَهُمْ، فَيَكْتَنُونَ بِأَبْنَائِهِمْ. فَلَمَّا وُلِدَ لِذَلِكَ الْأَنْصَارِيِّ ابْنٌ، فَسَمَّى الْقَاسِمَ، أَنْكَرَتِ الْأَنْصَارُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا سَمَّى بِهِ، لِيُكْنَى بِهِ، فَأَبَوْا ذَلِكَ وَأَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ، فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِذَلِكَ

وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا

٧٢٤٩ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ ثنا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ رضي الله عنه قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: وُلِدَ لِرَجُلٍ مِنَّا غُلَامٌ، فَسَمَّاهُ الْقَاسِمَ وَتَكَنَّى بِهِ، فَأَبَتِ الْأَنْصَارُ أَنْ تُكَنِّيَهُ بِذَلِكَ. ⦗٣٤١⦘ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أَحْسَنَتِ الْأَنْصَارُ، تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِنَّمَا حَوَّلَ اسْمَ ذَلِكَ الصَّبِيِّ، لِأَنَّ أَبَاهُ تَكَنَّى بِهِ، فَحَوَّلَهُ إِلَى اسْمٍ يَجُوزُ لِأَبِيهِ التَّكَنِّي بِهِ. وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ، إِنَّمَا قُصِدَ بِهِ إِلَى الْكُنْيَةِ خَاصَّةً، لَا إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الِاسْمِ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ»

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٤٠