كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْأَضَاحِيِّ
بَابُ الْعُيُوبِ الَّتِي لَا يَجُوزُ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا إِذَا كَانَتْ بِهَا
٦١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ مَوْلَى بَنِي شَيْبَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَأَلَهُ عَمَّا كَرِهَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَضَاحِيِّ، أَوْ مَا نَهَى عَنْهُ. فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِهِ، فَقَالَ: «أَرْبَعٌ لَا يُجْزِئُ فِي الضَّحَايَا، الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ عَرَجُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي» . قَالَ الْبَرَاءُ رضي الله عنه: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَرَى الشَّاةَ وَقَدْ تُرِكَتْ، فَأَسِيرُ إِلَيْهَا، فَإِذَا طَرَفَتْ، أَخَذْتُهَا فَضَحَّيْتُ بِهَا. فَقُلْتُ لَهُ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ فِي السِّنِّ نَقْصٌ، أَوْ فِي الْأُذُنِ نَقْصٌ، أَوْ فِي الْقَرْنِ نَقْصٌ. فَقَالَ: مَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى أَحَدٍ
٦١٨٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ فَيْرُوزَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ سُئِلَ: مَاذَا يُتَّقَى مِنَ الضَّحَايَا؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ وَقَالَ: «أَرْبَعًا» . وَكَانَ الْبَرَاءُ رضي الله عنه يُشِيرُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: يَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ «الْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ضِلْعُهَا وَالْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي»
٦١٨٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، وَحَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ح
٦١٩٠ - وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ ⦗١٦٩⦘
٦١٩١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، رضي الله عنه، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَالْعَجْفَاءُ الَّتِي لَا تُنْقِي وَلَمْ يَقُلْ وَالْكَسِيرَةُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالُوا: لَا تُجْزِئُ شَاةٌ، وَلَا بَدَنَةٌ، وَلَا بَقَرَةٌ، إِذَا كَانَ بِهَا وَاحِدٌ مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِ الْأَرْبَعِ فِي هَدْيٍ وَلَا أُضْحِيَّةٍ. قَالُوا: وَمَا كَانَ سِوَى هَذِهِ الْأَرْبَعِ، مِثْلُ قَطْعِ الْأَلْيَةِ وَالْأُذُنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الشَّاةَ، وَلَا الْبَقَرَةَ وَلَا الْبَدَنَةَ أَنْ تُهْدَى وَلَا أَنْ يُضَحَّى بِهَا. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ أَيْضًا