تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣١٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ، قَالَ: ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «عَيَّرْنَا صَاعَ عُمَرَ، فَوَجَدْنَاهُ حَجَّاجِيًّا، وَالْحَجَّاجِيُّ عِنْدَهُمْ، ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ بِالْبَغْدَادِيِّ»

٣١٦٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، وَعُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «وَضَعَ الْحَجَّاجُ قَفِيزَهُ عَلَى صَاعِ عُمَرَ» فَهَذَا أَوْلَى مِمَّا ذَكَرَ مَالِكٌ، مِنْ تَحَرِّي عَبْدِ الْمَلِكِ، لِأَنَّ التَّحَرِّيَ لَيْسَ مَعَهُ حَقِيقَةٌ، وَمَا ذَكَرَهُ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ مِنَ الْعِيَارِ مَعَهُ حَقِيقَةٌ. فَهَذَا أَوْلَى وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. تَمَّ كِتَابُ الزَّكَاةِ

كِتَابُ الصِّيَامِ

بَابُ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ عَلَى الصِّيَامِ

٣١٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: " تَسَحَّرْتُ ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَمَرَرْتُ بِمَنْزِلِ حُذَيْفَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِلِقْحَةٍ فَحُلِبَتْ، وَبِقِدْرٍ فَسُخِّنَتْ، ثُمَّ قَالَ: كُلْ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الصَّوْمَ، قَالَ: وَأَنَا أُرِيدُ الصَّوْمَ. قَالَ: فَأَكَلْنَا، ثُمَّ شَرِبْنَا، ثُمَّ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَوْ صَنَعْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قُلْتُ: بَعْدَ الصُّبْحِ؟ قَالَ: بَعْدَ الصُّبْحِ، غَيْرَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَطْلُعْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ أَكَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ وَيَحْكِي مِثْلَ ذَلِكَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَقَدْ جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ خِلَافُ ذَلِكَ، فَهُوَ مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْهُ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ» ⦗٥٣⦘ وَأَنَّهُ قَالَ: «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِهِ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يُؤَذِّنُ لِيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ، وَلِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ» ثُمَّ وَصَفَ الْفَجْرَ بِمَا قَدْ وَصَفَهُ بِهِ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ هُوَ الْمَانِعُ لِلطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَمَا سِوَى ذَلِكَ، مِمَّا يُمْنَعُ مِنْهُ الصَّائِمُ. فَهَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا مُخَالِفَةٌ لِحَدِيثِ حُذَيْفَةَ. وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنْ يَكُونَ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿«وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ»﴾ [البقرة: ١٨٧]

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٢ · ص ٥٢