تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٣٧٦ - وَلَقَدْ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْوَزِيرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: «كُنَّا إِذَا رَأَيْنَا الرَّجُلَ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ، ذَكَرَ فِيهِمْ، عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، سَخِرْنَا مِنْهُ ; لِأَنَّهُمْ كَانُوا، لَا يَعْرِفُونَ الْحَدِيثَ» فَلَمَّا لَمْ يُكَافِئْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَيْسًا، فِي الضَّبْطِ، وَالْحِفْظِ، صَارَ الْحَدِيثُ عِنْدَنَا، عَلَى مَا رَوَاهُ قَيْسٌ، لَا سِيَّمَا، وَقَدْ ذَكَرَ قَيْسٌ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدٍ، كَتَبَهُ لَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ

كِتَابُ الْوَصَايَا

بَابُ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْوَصَايَا مِنَ الْأَمْوَالِ، وَمَا يَفْعَلُهُ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ، مِنَ الْهِبَاتِ، وَالصَّدَقَاتِ، وَالْعَتَاقِ

٧٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ، مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ. فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَتِي أَفَأَتَصَدَّقُ بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لَا» . قَالَ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِي؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَالشَّطْرِ؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: «وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ»

٧٣٧٨ - حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ، أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: فَالنِّصْفِ؟ قَالَ «لَا» قُلْتُ: فَالثُّلُثِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ»

٧٣٧٩ - حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ سَعْدٌ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الرَّجُلِ، هَلْ يَسَعُهُ أَنْ يُوصِيَ بِثُلُثِ مَالِهِ، أَوْ يَنْبَغِي أَنْ يَقْصُرَ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ قَوْمٌ: لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِثُلُثِ مَالِهِ كَامِلًا، فِيمَا أَحَبَّ، بِمَا يَجُوزُ فِيهِ الْوَصَايَا. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِإِبَاحَةِ النَّبِيِّ ﷺ لِسَعْدٍ، أَنْ يُوصِيَ بِثُلُثِ مَالِهِ، بَعْدَ مَنْعِهِ أَنْ يُوصِيَ بِمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ.

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ٣٧٩