تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كِتَابُ الشُّفْعَةِ

بَابُ الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ

٥٩٨٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ بِأَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَصْلُحُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يَعْرِضَ عَلَى شَرِيكِهِ فَيَأْخُذَ أَوْ يَدَعَ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالشَّرِكَةِ فِي الْأَرْضِ أَوِ الْحَائِطِ أَوِ الرَّبْعِ وَلَا يَجِبُ بِالْجِوَارِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: الشُّفْعَةُ فِيمَا وَصَفْتُمْ وَاجِبَةٌ لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ ثُمَّ هِيَ مِنْ بَعْدِهِ وَاجِبَةٌ لِلشَّرِيكِ الَّذِي قَاسَمَ بِالطَّرِيقِ الَّذِي قَدْ بَقِيَ لَهُ فِيهِ الشِّرْكُ ثُمَّ هِيَ مِنْ بَعْدِهِ وَاجِبَةٌ لِلْجَارِ الْمُلَازِقِ. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْأَثَرَ إِنَّمَا فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ بِأَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ. وَلَمْ يَقُلْ: إِنَّ الشُّفْعَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي كُلِّ شِرْكٍ، فَلَا يَكُونُ ذَلِكَ نَفْيًا أَنْ يَكُونَ الشُّفْعَةُ وَاجِبَةً بِغَيْرِ الشِّرْكِ. وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ شِرْكٍ وَلَمْ يَنْفِ أَنْ تَكُونَ وَاجِبَةً فِي غَيْرِهِ وَقَدْ جَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا قَدْ زَادَ عَلَى مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ

٥٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، فَإِنْ كَانَ غَائِبًا انْتَظَرَ إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا» ⦗١٢١⦘

٥٩٨٥ - حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ: ثنا عَطَاءٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

٥٩٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِيجَابُ الشُّفْعَةِ فِي الْمَبِيعِ الَّذِي لَا شِرْكَ فِيهِ بِالشِّرْكِ فِي الطَّرِيقِ فَلَا يُجْعَلُ وَاحِدٌ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُضَادًّا لِلْحَدِيثِ الْآخَرِ وَلَكِنْ يَثْبُتَانِ جَمِيعًا وَيُعْمَلُ بِهِمَا. فَيَكُونُ حَدِيثُ أَبِي الزُّبَيْرِ فِيهِ إِخْبَارٌ عَنْ حُكْمِ الشُّفْعَةِ لِلشَّرِيكِ فِي الَّذِي بِيعَ مِنْهُ مَا بِيعَ. وَحَدِيثُ عَطَاءٍ فِي ذَلِكَ إِخْبَارٌ عَنْ حُكْمِ الشُّفْعَةِ فِي الْمَبِيعِ الَّذِي لَا شَرِكَةَ لِأَحَدٍ فِيهِ بِالطَّرِيقِ. وَقَالَ أَصْحَابُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَا يَنْفِي مَا ادَّعَيْتُمْ. فَذَكَرُوا فِي ذَلِكَ

شرح معاني الآثار - ط مصر · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح معاني الآثار - ط مصرج ٤ · ص ١٢٠