بَابُ الرَّجُلِ يَتَطَرَّقُ فِي الْمَسْجِدِ بِالسِّهَامِ
٦٨٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَا: ثنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا، أَوْ فِي مَسَاجِدِنَا، وَفِي يَدِهِ سِهَامٌ، فَلْيُمْسِكْ بِنِصَالِهَا، لَا يَعْقِرُ بِهَا أَحَدًا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَخَطَّى الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ، وَهُوَ حَامِلٌ مَا أَرَادَ حَمْلَهُ، وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، وَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ، وَهُوَ حَامِلٌ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ دَخَلَ بِهِ يُرِيدُ بِدُخُولِهِ الصَّلَاةَ، أَوْ أَنْ يَكُونَ إِذَا دَخَلَهُ، يُرِيدُ بِهِ الصَّدَقَةَ، فَأَمَّا أَنْ يَدْخُلَ بِهِ يُرِيدُ تَخَطِّيَ الْمَسْجِدِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ. وَقَالُوا: قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ ﷺ أَرَادَ بِمَا ذَكَرْنَا، فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى، الْإِدْخَالَ لِلصَّدَقَةِ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ، هَلْ نَجِدُ شَيْئًا مِنَ الْآثَارِ يَدُلُّ عَلَيْهِ
٦٨٩٩ - فَإِذَا يُونُسُ قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ بِنَبْلٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يَمُرَّ بِهَا إِلَّا وَهُوَ آخِذٌ بِنُصُولِهَا»
٦٩٠٠ - حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ فَبَيَّنَ جَابِرٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَدْخُلُونَ بِهَا الْمَسْجِدَ، إِنَّمَا كَانُوا يُرِيدُونَ بِهَا الصَّدَقَةَ فِيهِ لَا التَّخَطِّيَ. فَهَذَا هُوَ مَا أَبَاحَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِمَّا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى