٦٨٢٣ - وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «الْقَسَمُ يَمِينٌ» فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ، قَدْ جَعَلَ الْقَسَمَ يَمِينًا، فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْحَلِفِ بِهِ وَأَنَّهُ عِنْدَهُ، كَسَائِرِ الْأَيْمَانِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ، مَا تَأَوَّلْنَا الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ عَلَيْهِ، وَانْتَفَى قَوْلُ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ مَا تَأَوَّلْنَاهُ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ الْقَسَمِ
٦٨٢٤ - مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِإِبْرَارِ الْقَسَمِ»
٦٨٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، وَوَهْبٌ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: بِإِبْرَارِ الْقَسَمِ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِإِبْرَارِ الْقَسَمِ، وَلَوْ كَانَ الْمُقْسِمُ عَاصِيًا، لَمَّا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُبِرَّ قَسَمَهُ
٦٨٢٦ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ وَابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: ثنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ، مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ» فَلَوْ كَانَ الْقَسَمُ مَكْرُوهًا، لَكَانَ قَائِلُهُ عَاصِيًا، وَلَمَا أَبَرَّ اللهُ قَسَمَ مَنْ عَصَاهُ. وَقَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَجَدَ رِيحَ ثُومٍ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا فِي مَسْجِدِنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا. فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ لَمَا أَعْطَيْتَنِي يَدَكَ، فَأَعْطَانِيهَا، فَأَرَيْتُهُ جَبَائِرَ عَلَى صَدْرِي. فَقَالَ: إِنَّ لَكَ عُذْرًا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ إِقْسَامَهُ عَلَيْهِ
٦٨٢٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لَحْمٌ فَقَالَ: «أَهْدِيَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ» قَالَتْ: فَأَهْدَيْتُ لَهَا فَرَدَّتْهُ فَقَالَ: «أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ لَا رَدَدْتِهَا، فَرَدَدْتُهَا» فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى إِبَاحَةِ الْقَسَمِ، وَأَنَّ حُكْمَهُ، حُكْمُ الْيَمِينِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. ⦗٢٧٢⦘ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ