تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَكْحُولٌ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيِّ

٣٦٣٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّمَيْدَعِ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَدْ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي، فَمَا تَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ لِذَلِكَ شَيْئًا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ»

مَكْحُولٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ

٣٦٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ نُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا، يَقُولُ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَهُ عَمْرُو بْنُ قُرَّةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ كُتِبَ عَلَيَّ الشِّقْوَةُ، فَلَا أُرَانِي أُرْزَقُ إِلَّا مِنْ دُفِّي بِكَفِّي، فَتَأْذَنُ لِي فِي الْغِنَاءِ مِنْ غَيْرِ فَاحِشَةٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا آذَنُ لَكَ وَلَا كَرَامَةَ، كَذَبْتَ أَيْ عَدُوَّ اللَّهِ، لَقَدْ رَزَقَكَ اللَّهُ ⦗٣٩١⦘ حَلَالًا طَيِّبًا، فَاخْتَرْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مِنْ رِزْقِهِ مَكَانَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ مِنْ حَلَالِهِ، وَلَوْ كُنْتَ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ، قُمْ عَنِّي فَتُبْ إِلَى اللَّهِ، أَمَا إِنَّكَ إِنْ نِلْتَ بَعْدَ [التَّقْدِمَةِ شَيْئًا ضَرَبْتُكَ ضَرْبًا وَجِيعًا، وَحَلَقْتُ رَأْسَكَ مِثْلَهُ، وَنَفَيْتُكَ مِنْ أَهْلِكَ، وَأَحْلَلْتُ سَلَبَكَ نُهْبَةً لِفِتْيَانِ الْمَدِينَةِ» فَقَامَ عَمْرٌو بِهِ الشَّرُّ وَالْخِزْيُ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَؤُلَاءِ الْعُصَاةُ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ تَوْبَةٍ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَمَا كَانَ مُخَنَّثًا عُرْيَانًا، لَا يَسْتَتِرُ مِنَ النَّاسِ بِهُدْبَةٍ كُلَّمَا قَامَ صُرِعَ» فَقَامَ عُرْفُطَةُ بْنُ نَهِيكٍ التَّمِيمِيُّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَأَهْلَ بَيْتِي مُرْزَقُونَ مِنْ هَذَا الصَّيْدِ، وَلَنَا فِيهِ قَسَمٌ وَبَرَكَةٌ، وَهُوَ مَشْغَلَةٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ، وَبِنَا إِلَيْهِ حَاجَةٌ أَفَتُحِلُّهُ أَمْ تُحَرِّمُهُ؟ فَقَالَ: أُحِلُّهُ لَأَنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ أَحَلَّهُ، نِعْمَ الْعَمَلُ، وَاللَّهُ أَوْلَى بِالْعُذْرِ، قَدْ كَانَتْ لِلَّهِ قَبْلِي رُسُلٌ كُلُّهُمْ يَصْطَادُ أَوْ يَطْلُبُ الصَّيْدَ، وَيَكْفِيكَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ إِذَا غِبْتَ عَنْهَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ حُبُّكَ الْجَمَاعَةَ وَأَهْلَهَا، وَحُبُّكَ ذِكْرَ اللَّهِ وَأَهْلِهِ، وَابْتَغِ عَلَى نَفْسِكَ وَعِيَالِكَ حَلَالًا، فَإِنَّ ذَلِكَ جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاعْلَمْ أَنَّ عَوْنَ اللَّهِ فِي صَالِحِ التِّجَارَةِ] "

مسند الشاميين للطبراني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشاميين للطبرانيج ٤ · ص ٣٩٠