تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٥٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، بَلَغَ بِهِ أَنَّهُ قَالَ: «يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَدَى الْحَقِّ أَسِيرٌ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ قَيَّدَهُ الْقُرْآنُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ هَوَى نَفْسِهِ وَشهَوَاتِهِ، وَحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَهْلِكَ فِيمَا يَهْوِي بِإِذْنِ اللَّهِ، يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَأْمَنُ قَلْبُهُ وَلَا يَسْكُنُ رَوْعَتُهُ، وَلَا يَأْمَنُ اضْطِرَابُهُ حَتَّى يَخْلُفَ جِسْرَ جَهَنَّمَ. يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَوَقَّعُ الْمَوْتَ صَبَاحًا وَمَسَاءً، يَا مُعَاذُ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَعْلَمُ أَنَّ عَلَيْهِ رُقَبَاءَ عَلَى سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَرِجْلِهِ وَبَطْنِهِ وَفَرْجِهِ حَتَّى اللَّمْحَةِ بِبَصَرِهِ وَفَتَاتِ الطِّينِ بِإِصْبَعِهِ وَكُلِّ عَيْنَيْهِ وَجَمِيعِ سَعْيِهِ، فَالتَّقْوَى رَقِيبُهُ، وَالْقُرْآنُ دَلِيلُهُ، وَالْخَوْفُ مَحِجَّتُهُ، وَالشَّوَقُ مَطِيَّتُهُ، وَالْحَذَرُ قَرِينُهُ، وَالْوَجَلُ شِعَارُهُ، وَالصَّلَاةُ كَهْفُهُ وَالصِّيَامُ جُنَّتُهُ، وَالصَّدَقَةُ فِكَاكُهُ، وَالصِّدْقُ وَزِيرُهُ، وَالْحَيَاءُ أَمِيرُهُ، وَرَبُّهُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ كُلِّهِ بِالْمِرْصَادِ، يَا مُعَاذُ، إِنِّي أَحِبُّ لَكَ مَا أَحِبُ لِنَفْسِي، وَأَنْهَيْتُ إِلَيْكَ مَا أَنْهَى إِلَيَّ جِبْرِيلُ، فَلَا أَعْرِفَنَّكَ تُوافِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدٌ أَسْعَدُ بِمَا آتَاكَ اللَّهُ مِنْهُ مِنْكَ»

مسند الشاميين للطبراني · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الشاميين للطبرانيج ٤ · ص ٣٥٥