تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبَ الْعُرَيْجِيُّ قَالَ: صَلَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِي ذَلِكَ قُرَيْشًا، فَلَمَّا أَنْ نَفَرُوا جَعَلُوا يَمُرُّونَ عَلَيْهِ فَلَا يَقِفُونَ عَلَيْهِ حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا خُبَيْبٍ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: نَهَيْتُكَ عَنْ ذَا، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَقَدْ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا، تَصِلُ الرَّحِمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَاسْتَنْزَلَهُ فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَأْتِيَهُ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَبَتْ فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا لَتَجِيئَنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، قَالَتْ: وَاللهِ، لَا آتِيكَ حَتَّى تُرْسِلَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، فَأَتَى رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ نَاوِلْنِي سَبْتِيَّتَيَّ، فَنَاوَلَهُ نَعْلَيْهِ، فَقَالَ وَهُوَ يَتَوَقَّدُ حَتَّى أَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: رَأَيْتِ اللهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللهِ؟، قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ ⦗٩٧⦘ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، أَجَلْ لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانِ: نِطَاقٌ غُطِّيَ بِهِ طَعَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّمْلِ، وَنِطَاقِي الْآخَرُ لَابُدَّ لِلنِّسَاءِ مِنْهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، يَقُولُ: «إِنَّ فِي ثَقِيفَ مُبِيرًا وَكَذَّابًا»، أَمَا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ذَاكَ، قَالَ: فَخَرَجَ

المعجم الكبير للطبراني · الجزء ١٣ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجم الكبير للطبرانيج ١٣ · ص ٩٦