تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ وجماع الصّيام فِي كَفَّارَة الظِّهَار على وَجْهَيْن

احدهما ان يُجَامع امْرَأَته الَّتِي ظَاهر مِنْهَا

والاخر يُجَامع امْرَأَة اخرى لَهُ

ثمَّ كل وَاحِد مِنْهُمَا على وَجْهَيْن

فَأَما ان يُجَامع امْرَأَة أُخْرَى لَهُ عمدا نَهَارا اسْتَأْنف الصَّوْم مُتَّفقا وان جَامع نَهَارا نَاسِيا اَوْ لَيْلًا عَامِدًا يسْتَقْبل الصَّوْم

وان جَامعهَا نَاسِيا بِالنَّهَارِ اَوْ عَامِدًا بِاللَّيْلِ فَفِي قَول ابي حنيفَة وَمُحَمّد وَالنَّخَعِيّ يسْتَقْبل الصَّوْم وَفِي قَول ابي يُوسُف وَالشَّافِعِيّ وابي عبد الله يتم مَا بقى وَلَا يسْتَقْبل الصَّوْم لانه ان جَاءَ بِالْكَفَّارَةِ بَعْضهَا قبل الْمَسِيس وَبَعضهَا بعد الْمَسِيس اولى من ان يكون كلهَا بعد الْمَسِيس

وَكَذَلِكَ القَوْل فِي كَفَّارَة الْعتْق اذا اعْتِقْ بعضه وجامع امْرَأَته فِي قَول ابي حنيفَة لَان عِنْده اذا اعْتِقْ بعض العَبْد لم يعْتق كُله واما فِي قَول مُحَمَّد اذا اعْتِقْ بعضه عتق كُله فَكَأَنَّهُ اعْتِقْ العَبْد كُله قبل الْمَسِيس

وَلَو كَانَت الْكَفَّارَة بالاطعام فجامع بَعْدَمَا اطعم ثَلَاثِينَ نفسا اَوْ اقل اَوْ اكثر فَلَيْسَ عَلَيْهِ ان يسْتَأْنف مُتَّفقا لِأَن الله تَعَالَى لم يشْتَرط فِي الاطعام ترك الْمَسِيس كَمَا شَرط فِي الْعتْق وَالصِّيَام

وَكَذَلِكَ فِي سَائِر الْكَفَّارَات

قَالُوا وَلَو ظَاهر الرجل امْرَأَته وَهِي امة لغيره يكون مُظَاهرا مِنْهَا وَكَذَلِكَ العَبْد لَو ظَاهر من امْرَأَته كَانَ مُظَاهرا حرَّة كَانَت أَو أمة وَتَكون كَفَّارَته الصّيام

النتف في الفتاوى للسغدي · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النتف في الفتاوى للسغديج ١ · ص ٣٧٥