تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الْجِهَاد

السّير

الْجِهَاد على وَجْهَيْن فرض وَنقل

فَأَما النَّفْل فَهُوَ الذّهاب الى أَرض الْحَرْب فَمن شَاءَ ذهب وَمن شَاءَ لم يذهب

وَمن كَانَ لَهُ أَبَوَانِ أَو أَحدهمَا لم يخرج الا برضاهما عَن هَذَا الْجِهَاد وَأما الْفَرْض على الْوَجْهَيْنِ

وهما يكونَانِ عِنْد النفير وَخُرُوج الْعَدو الى دَار الاسلام أَحدهمَا بِفَرْض على الْغَنِيّ وَالْفَقِير المطيق بِبدنِهِ وَالْآخر على الْغنى دون الْفَقِير

فَأَما الَّذِي يفْرض على الْفَقِير والغني فَهُوَ ان يَقع الْعَدو بِمصْر من أَمْصَار الْمُسلمين اَوْ بقرية من قراهم فيفرض على أَهله من الْغَنِيّ وَالْفَقِير قِتَالهمْ الا ان على الْغَنِيّ اعانة الْفَقِير بِالسِّلَاحِ والانفاق وَمَا يحْتَاج اليه

وَأما الَّذِي يفْرض على الْغَنِيّ دون الْفَقِير فَهُوَ ان يَقع الْعَدو بِموضع وَلَا يطيقهم أهل ذَلِك الْموضع من الْفَقِير والغني فان على من يليهم من الْبلدَانِ والقرى من والاغنياء ان يخرجُوا اليهم بانفسهم ويعينوهم على الْعَدو

فان لم يقدرواهم ايضا فعلى من يليهم من الاغنياء دون الْفُقَرَاء الى آخر الْمُسلمين ان يخرجُوا بِأَنْفسِهِم

النتف في الفتاوى للسغدي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.