تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالسَّادِس ان يعلق الطَّلَاق على مَشِيئَة شَيْء من الجماد وَهُوَ ان يَقُول انت طَالِق ان شَاءَ هَذَا الْحجر اَوْ هَذَا الْمدر اَوْ هَذَا الْحَائِط فانها لَا تطلق

التَّعْلِيق على مَشِيئَة مَوْصُوفَة

ثمَّ ان وصف الْمَشِيئَة على سِتَّة اوجه

احدها ان يَقُول انت طَالِق مَتى شِئْت اَوْ مَتى مَا شِئْت فان الطَّلَاق بِيَدِهَا فِي الْمجْلس وَبعد الْمجْلس لَا يَقع على الاوقات والازمنة فَكَأَنَّهُ قَالَ فِي اي زمَان شِئْت اَوْ حِين شِئْت فان شَاءَت مرّة طلقت ثمَّ شَاءَت بعد ذَلِك لم تطلق ايضا وانما هُوَ على تطليقه وَاحِدَة

وَكَذَلِكَ لَو قَالَ طَلِّقِي نَفسه مَتى شِئْت

وَالثَّانِي ان يَقُول انت طَالِق مَتى شِئْت اَوْ اذا شِئْت فَحكم هَذَا القَوْل كَحكم الاول بِعَيْنِه

وَالثَّالِث ان يَقُول انت طَالِق كلما شِئْت اَوْ طَلِّقِي نَفسك كلما شِئْت فلهَا ان تطلق نَفسهَا وَاحِدَة بعد وَاحِدَة فِي الْمجْلس وبعدالمجلس حَتَّى تبين بِثَلَاثَة وان نهاها فَهُوَ نهى وَلَيْسَ لَهَا أَمر بعد ذَلِك فِي قَول زفر وابي عبد الله

وَالرَّابِع ان يَقُول انت طَالِق كَيفَ شِئْت فان هَذَا يَقع على الْبَائِن والرجعي الا ان يُرِيد الْعدَد فان قَالَ الزَّوْج اردت الرَّجْعِيّ وَقَالَت الْمَرْأَة أردْت الْبَائِن فَهُوَ كَمَا قَالَت الْمَرْأَة

وَكَذَلِكَ لَو قَالَ الزَّوْج بَائِن قَالَت الْمَرْأَة رَجْعِيّ فَهُوَ رَجْعِيّ

وَكَذَلِكَ فِي الْعدَد فان الْعبْرَة بِالْعدَدِ الَّذِي ارادته دون مَا أَرَادَ

النتف في الفتاوى للسغدي · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النتف في الفتاوى للسغديج ١ · ص ٣٦٠