الوصية الثلث.
لأبي حنيفة: أن حق الموصى له متعلق بمنافع الجملة على الإشاعة، فيمنع ذلك البيع كالإجازة] (١).
وأما القسمة؛ فلأنا لو قسمنا لسقط حق الموصى له عن الثلثين، ويجوز أن [يؤخر] الثلث [المفرز] له فيتعلق [حقه] بالباقي، فلا تجوز القسمة.
وجه قول أبي يوسف: أن الوصية لما تعلقت بالثلث، وجب أن [يفرز] (٢) حق الورثة من الأصل، ليتصرفوا فيه بما شاؤوا، ولا حق للموصى له [فيه]؛ ولأنا لو منعنا البيع [لوقفه] (٣) جميع التركة على الورثة، والموصي لا يملك ذلك.
٢٧٩٢ - فَصْل: [القسمة في الوصية بغلة الدار]
قال أبو حنيفة: إذا أوصى بغلة الدار، قاسموه الغلة، وأعطوه ثلثها، ولا أقسم [نفس] (٤) الدار. وهذا صحيح؛ لأن الغلة أعيان يمكن وقوع القسمة فيها، ولا تحتاج إلى قسمة الأصل، وأما المنافع فلا يمكن القسمة فيها، فلا بد من تمييز الأصل بالمهايأة.
وقال أبو يوسف: أقسم الدار وأدفع إلى الموصى له بالغلة الثلث منها مستغلة، حتى لا يقف جميع التركة على الورثة.
قال أبو الحسن: وقول محمد مثل قول أبي يوسف.
(١) ما بين المعقوفتين ساقطة من أ والمثبت من ل.
(٢) في أ (يعرف) والمثبت من ل.
(٣) في أ (لوقعت) والمثبت من ل.
(٤) في أ (لغير) والمثبت من ل.